|
قلمٌ ينثر النجوم لتهدي |
|
موكب الفكر وهو يجتاز وعرا |
|
يخرق الحُجبَ في البيان فيبدو |
|
منه سرُّ الحياة للعين جهرا |
|
ويشقُّ العصور بطناً وجهرا |
|
ويذوق الظروفَ حلواً ومُرّا |
|
فيحيل الضباب في العين نوراً |
|
تجتليه ، والشوكَ في الكفِّ زهرا |
* * *
|
الغدير الغدير ذاك نشيدٌ |
|
ردّدته العصور سجعاً وزمرا |
|
لحّنته قيثارة الله صخّابا |
|
فهاجتْ منه الكوامنُ حرّى |
|
هدهدتَه السماء للأرض روحاً |
|
ملكيّاً يفيض قدساً وطهرا |
|
فاحتسته الآذان خمراً ، وإنَّ |
|
السمع قد يغتدي بدنياه ثغرا |
|
صورٌ تسحر الخيال فيسمو |
|
صاعداً في معارج النور سُكرا |
|
وإلى أين حيث ينبثق الفجرُ |
|
ليكسو الوجود نوراً وعطرا |
|
فهناك الوحيُ الإلهيُّ يبدي |
|
منه شطراً يُرى ، ويُضمِر شطرا |
|
تترامى من حوله عبقريّات |
|
مشت تطلبُ الخلودَ مقرّا |
|
ذاك سرٌّ هيهات يدركه الوعي |
|
وإنْ غاب منه دهراً ودهرا |
* * *
|
الغدير الغدير ، لحنٌ تلاشى |
|
في خضمِّ الحياة مدّاً وجزرا |
|
لم يطقه الزمانُ هضماً فأمسى |
|
خبراً في ضميره مستسرّا |
|
الزمان الحقود هيهات يرضى |
|
أن يرى الحُبّ فيه ينثر بذرا |
|
فأحال الشعاعَ منه ضباباً |
|
وأعاد الروض المنمنم قفرا |
|
والذي يدرس الحوادث يلقى الشرَّ |
|
خيراً هناك والخير شرّا |
|
كم هَزارٍ تُفني لتُحيي غرابا |
|
وهزبر تضوي لتنفخ هِرَّا |
|
منهج تقصر الموازين عنه |
|
فاترك البحثَ فيه ، فالترك أحرى |
* * *
