|
غير بدع أنْ هيّمَ القلبَ حبّاً |
|
وأصاب العقل المصيب خبالا |
|
فتجلّيه فوق ما يهضم الفكر |
|
رؤىً في حدودها لن تنالا |
|
قوّةٌ تخرقُ الطبيعة نظماً |
|
وثبات يزلزلُ الأجبالا |
|
وشعور كالغيث فاض حياةً |
|
وضمير كالفجر عمَّ نوالا |
|
فهو يغزو الألوف فرداً بسيف |
|
ينقل الموت حيث حَلَّ انتقالا |
|
وهو يخشى الضعيف إن جاء يشكو |
|
من قويٍّ بغى عليه وصالا |
|
وهو . . . ماذا أقول فيه ففيه |
|
حار فكري ، فحرتُ فيه مقالا |
* * *
|
هزّهم حينما دعاهم إليه |
|
محفلٌ باسمه سما واستطالا |
|
فتباروا له بحبٍّ وإيمان |
|
يغيظ اللُّوّامَ والعُذّالا |
|
يعقدُ الحقُّ محفلاً لعليٍّ |
|
ثم يختارهم له أبطالا |
|
لهو حظٌّ ترنو السماءُ إليه |
|
حسداً يُلهبُ النجوم اشتعالا |
* * *
|
أيّها القائد المظفّرُ حُيِّيتَ |
|
وبوركتَ عودةً وارتحالا |
|
فعليكَ الآمال ألقتْ ظِلالا |
|
وبكَ النصر قد تهادى اختيالا |
|
وإليكَ التوجيه وافى وقد هدَّ |
|
قواه يأسٌ طوى الآمالا |
|
صن تراثَ الغريِّ باسم عليٍّ |
|
فاسمه يدحر الخطوبَ الثقالا |
|
يا أخي أيّها التقيُّ لقد نلتَ |
|
مَقاما في الفضل عزَّ منالا |
|
فجِهاد التاريخ باسم عليٍّ |
|
موقف زاحم الخلود مجالا |
* * *
شعبان ١٣٧٦ هجريّة
