|
يتجلّى المرتضى في هيكل |
|
يخشع العقلُ لمعناه احتذاءا |
|
إنّها منزلةٌ للقرب ما |
|
حازها في الله إلّاه ارتقاءا |
|
فجديرٌ وهو في ميلاده |
|
معجزٌ قد بلبلَ العقل انتشاءا |
|
أن تغالي فيكَ أقوامٌ رأت |
|
فيه ما في غيره لا يتراءى |
* * *
|
يا أبا النهج الذي آياتُه |
|
تغمرُ الكونَ جلالاً وبهاءا |
|
منكَ يا مولاي أرجو قبساً |
|
يُرشدُ الفكرَ إذا زلَّ التواءا |
|
أنا والموقفُ يستدعي قوىً |
|
تصدعُ الباطلَ وعياً ودهاءا |
|
أتحدّى سورة الشرِّ وقد |
|
عصفتْ فينا عُتُوّاً وازدهاءا |
|
لي من الإيمان أقوى طاقةٍ |
|
تدحر الأحداث عزماً ومَضاءا |
|
بيد إنّي أقتدي فيكَ لكي |
|
أبلغ المرمى اقتداءً واهتداءا |
|
كنتَ تبني كلّما يهدمُه |
|
مِعوَلُ البغي انتقاداً وازدراءا |
|
وكذا صمّمتَ ترميم الذي |
|
هدّه الجهلُ اجتراءً واعتداءا |
|
ساُداري النشأ في أحلامه |
|
واُجاريه اندفاعاً وانطواءا |
|
قاصداً مقصده في طُرُقٍ |
|
تأمنُ السير أماماً ووراءا |
|
فهو إنْ حاول دنياً حُرّةً |
|
من خرافات بها ضاقَ فضاءا |
|
فلقد حررّتُ نفسي حينما |
|
كشف الإيمانُ عن عيني الغطاءا |
* * *
|
أيّها النشأ الذي موكبه |
|
يسبقُ التاريخ وعياً وذكاءا |
|
خفِّف السير فقد جُنَّ به |
|
سائقُ الركب نداءً وحِداءا |
|
أنتَ تبغي غايةً يضبُطها |
|
رائدُ العقل ابتداءً وانتهاءا |
|
فعلى مقياسه تُنشؤه |
|
عالَماً يندى رفاهاً ورخاءا |
|
يهبُ الإنسان ما يطلبه |
|
من حياةٍ يتوخّاها اشتهاءا |
