|
فإلى الإسلام يانشأُ ففي |
|
ظلِّه قد حقّق الله الرجاءا |
|
في ظلال العقل والوجدان قد |
|
غُرِسَ التشريعُ فامتدَّ نماءا |
|
ربطَ الإنسان بالله لكي |
|
يضبط الحرص اعتداءً واجتراءا |
|
فالذي يؤمن بالغيب له |
|
كان عن إجرامه الغيبُ وِقاءا |
|
وانبرى للنفس كي يُصلحَها |
|
إذ شفاها كان للجهل شفاءا |
|
فهي في البيت وفي السوق لها |
|
أثرٌ لم يخفَ هدماً وبناءا |
|
فإذا ما صلُحَتْ ساد الهنا |
|
وإذا ما فسدتْ عمّتْ شقاءا |
|
إنّه يُصلحها في حكمةٍ |
|
حيّرت فيما ارتأته الحكماءا |
|
يربط الإنسانَ بالإنسان في |
|
نُظُم تنبض صفحاً وإخاءا |
|
وإذا الحبُّ فشا في اُمّةٍ |
|
طفحتْ أيّامُه البيضُ هناءا |
* * *
|
عالجَ الأدواءَ حتى برئت |
|
فيه أجواء بها ضاقتْ عَياءا |
|
يصرعُ الفقرَ بتوزيع به |
|
يضخم الربح ويُثري الفقراءا |
|
فزكاة المال لو طبّقته |
|
فاضت الأسواقُ نفعاً وثراءا |
|
ولما نامَ غنيٌّ خائفاً |
|
من فقير ضجَّ جوعاً وعراءا |
|
ولما أصبحَ ( رأس المال ) في |
|
عاصفٍ ثار على الدنيا بلاءا |
|
اقتصاد نفعه مشتركٌ |
|
شاطر المعوزُ فيه الأثرياءا |
|
يمنح العامل ما يأمله |
|
وذوي المعمل ما يكفي ارتواءا |
|
وترى الفلّاح والملّاك في |
|
شركة الأرض كما شاءا سواءا |
|
ولمن أقعده الدهر ترى |
|
ملجأ فيه ، له يأوي التجاءا |
|
فجميع الناس في أرباح ما |
|
تنتج الأسواق ساروا شُركاءا |
|
إنّما الإسلامُ في أحكامه |
|
يلحظ الواقعَ أخذاً وعطاءا |
* * *
