|
الدين دُستور السماء ، نظامه |
|
في الأرض ، لطفٌ شامل وصفاء |
|
كالغيث يسقي الأرضَ أجمَعها ولا |
|
تختصُّ في طرف بها الأنواء |
|
يهدي المواكبَ للحياة بمسلكٍ |
|
سهل ، مساربُه سنا وسناء |
|
ويصون حقَّ النشأتين بمنطق |
|
كالشمس منها تنبع الأضواء |
|
ربّى على الخير النفوس فأمرعت |
|
بالطيبات وجفّت الأسواء |
|
وأنار بالحبِّ القلوبَ فأشرقتْ |
|
بسناه ، وانحسرتْ به الشحناء |
|
ودعا إلى الله العقولَ فهزَّها |
|
فوعتْ ، وطارَ السكرُ والإغماء |
|
الجهل أعماها عن الشمس التي |
|
بشُعاعها هذا الوجود مُضاء |
|
الله أكبر من أدلّة منطقٍ |
|
يكبو به التوجيه والإهداء |
|
والشمس يحجبها الدليل ، فنورها |
|
ترعاه حتى المقلة العشواء |
|
بكَ قد عرفتُكَ نغمةً مسحورةً |
|
تصحو وتسكر باسمها العُرَفاء |
|
الله أكبر لا شريك له ، وهل |
|
بالبحر تقرن هذه الأنداء |
|
قد وحّدَ الأهداف في توحيده |
|
فتلاشت الشهواتُ والأهواء |
* * *
|
قل للذين تخدّرت أفهامُهم |
|
فإذا بها مسكوفة شوهاء |
|
مَن ذا الذي أعطى الطبيعةَ سُنَّةً |
|
حارت بدقّة سيرها العلماء |
|
فالشمس تجري في نظامٍ ثابت |
|
ما فيه إسراعٌ ولا إبطاء |
|
فلو انّها قَرُبت لأحرقت الثرى |
|
أو أُبعدت جمدت به الأحياء |
|
فمَن الذي سنَّ النظامَ بها وهل |
|
سنّته فيه الصدفةُ العمياء |
|
مَنْ بثَّ ناموسَ التكيّف كي به |
|
تتطوّر الأنواعُ والأجواء |
|
كيف البناء بها استقامَ بنفسه |
|
أبنفسه حقَّاً يقوم بناء |
|
الله أكبر من فروض علمُها |
|
جهلٌ ، وعرض رسومها إغواء |
* * *
