|
ماذا أعدَّ إلى الصروف وقد غلتْ |
|
أحداثُها ، وعلت لها ضوضاء |
|
أإلى التواكل تنتهي أحلامُنا |
|
وتذوب ، لا ثمرٌ ولا أفياء |
|
في كلِّ يوم للمطامع غزوةٌ |
|
وبكلِّ قطر غارةٌ شعواء |
|
وبكل اُسلوب تمدُّ شِراكها |
|
لتُلاكَ في أنيابها البُسطاء |
* * *
|
للدين نهج في الحياة مُعبَّدٌ |
|
ما فيه تعميةٌ ولا إغراء |
|
يسعى به الإنسانُ للقيم التي |
|
وزنت به البشريّةُ الغرّاء |
|
للاجتماع حُقوقُه المُثلى كما |
|
للفرد حقٌ ما عليه غِشاء |
|
ترعاهما في كل ما يسعى لها |
|
الإنسان هذي الشرعة السمحاء |
* * *
|
وأهمُّ موضوعٍ عليه تضاربتْ |
|
منّا العقولُ وضلّت الآراء |
|
ماذا بذاتكَ أيّها الإنسانُ كي |
|
تعنو وتخضعَ دونكَ الأحياء |
|
سخّرتَ ما حوت الطبيعةُ من قوى |
|
وقواكَ فيها لو تُقاس هَباء |
|
ماذا حويتَ ، وأنتَ والحيوانُ في |
|
سُنَنِ الحياة وفي الممات سواء |
|
أتعود سيّده الأثير ، ومنه ما |
|
تنهارُ منك أمامه الأعضاء |
|
ماذا حويتَ من القوى ، أهي التي |
|
فيها البهائمُ والورى شركاء |
|
أم فيكَ قد برأ المُكوِّنُ قوّةً |
|
دانتْ لها الخضراءُ والغبراء |
|
فهي التي جعلتكَ إنساناً وفي |
|
تدبيرها تتقدّر الأشياء |
|
ما لي أراكَ نسيتَها وكأنّما |
|
لا عهد بينكما ولا إمضاء |
|
ترعى سواها في حياتكَ وهي لم |
|
تسعفْ ، كما نبذت يدٌ جذّاء |
|
وهي التي أعطتكَ ما أعطتكَ من |
|
مِننٍ بها حلّقتَ كيف تشاء |
|
فارجع لوعيكَ كي تصحّح صفحةً |
|
للعمر ، كلُّ سطورها أخطاء |
* * *
