|
غيري وغيرُ الله لم يَعرفكَ في |
|
ما أنتَ فيه مقوَّم ومقدَّر |
|
جلّتْ حقيقتُكَ التي تخفى بما |
|
تبدو ، ففي جلواتها تتستر |
* * *
|
مولاي فجّر في بياني طاقةً |
|
علويةً فيها العقيدةُ تُصهر |
|
فأنا وتيَّارُ التطور جارفٌ |
|
بالجيل يهدر سيلُه ويُزمجر |
|
أبغي بأن ألقاه ، لا متلاحماً |
|
معه ، فلي معه عهودٌ تُذكر |
|
لكنْ أمدّ له يدي لأقيه من |
|
عثرات آراء عليه تُسيطر |
* * *
|
أمّا الغريُّ ، وما أقول به ، وما |
|
من قولةٍ إلّا ومنها أكبر |
|
حضنَ الإمام فصار أقدس قبلة |
|
للمؤمنين ، له تحجّ وتنفر |
|
وأقام للفكر المعاهد ، فاغتدى |
|
من اُفقه فجرُ الثقافة يسفر |
|
مشت القرونُ عليه وهو بمجده |
|
كالشمس يهزأ بالقرون ويسخر |
|
أعيى به المستعمرون ، فقرروا |
|
أنّ الغنيمةَ منه أن يتقهقروا |
|
ملكوا البلاد سواه ، فهو بمنعة |
|
وبقوّة من دينه لا تُقهر |
|
والدين للإنسان جوٌّ تنتهي |
|
فيه الحدودُ ، وحَدُّه لا يُحصر |
|
تتنازعُ الأطماعُ حتى تنتهي |
|
للدين ، راح نزاعُها يتبخّر |
|
فالدين دستور الحياة تصونها |
|
أحكامُه عمّا تخاف وتحذر |
|
ما بالُ أبناء الغريِّ ومَنْ بهم |
|
تُحدى مواكبُ ديننا وتُسيّر |
|
وقفوا وحاشا أن أقول بسيرهم |
|
شذّوا ، وفيهم يهتدي المتحيِّر |
|
لكن أقول ونحن نملكُ فرصةً |
|
فيها جهود العاملين ستثمر |
|
سيروا فإنَّ الدين يطلبُ منكم |
|
سيراً به تأريخكم يتكرّر |
|
سيروا على اسم الله إنَّ طريقَكم |
|
سهلٌ ، ومسلك غيركم مستوعر |
|
سدَّ الطريقَ عليكم مستعمر |
|
ولّى ، فإن لم تُسرعوا لن تُعذَروا |
