|
وتمسّكوا بالدين إنَّ نظامَه |
|
فيه لنا مدنيّةٌ وتَحضُّر |
|
ودعوا سواه فأنّه شَرَكٌ على |
|
أوطاننا باسم التحرّر ينشر |
* * *
|
ولدي المثقَّف ، سلْ ضميركَ إنّه |
|
أزكى من القول المشوب وأطهر |
|
هل جاء هذا الدينُ من مستعمر |
|
أسر الشعوبَ نظامُه المتحرّر |
|
أو لم تكن للشرق فيه حضارةٌ |
|
فيها تقدّم ركبُه المُتأخّر |
|
أو إنّه قد ضاق في تشريعه |
|
عمّا يطالب جيلُنا المتنوِّر |
|
أنا ضامنٌ انّ النظام فضاؤه |
|
يسع الظروف وما بها يتطوّر |
|
لكنه وهو الطبيب دواؤه |
|
مُرٌّ يضيق به المريضُ فينفر |
* * *
|
مولاي عيدُكَ هزّني فسكبتُها |
|
كأساً بها تصحو العقولُ وتسكر |
|
أنا من وِلائكَ قد عصمتُ حقيقتي |
|
عمّا به ترد الظروف وتصدر |
|
منك اقتبستُ شجاعةً ينداح في |
|
وقفاتِها موجُ الخطوب ويدحر |
|
ولكَ المواقفُ لاذ في أمجادها |
|
بدرٌ وحلّقَ في علاها خيبر |
|
( لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى |
|
إلّاكَ ) وحيٌ في جلالكَ يؤثر |
|
يا شعرُ صَهْ إنّ المَقام مُقدَّسٌ |
|
فاصمتْ فصمتُكَ من مَقالِكَ أشعر |
* * *
رجب ١٣٧٨ هجريّة
