|
تتقاصف الأعمار ، إلّا عمره |
|
في عصمة عن قاصف الأعمار |
|
زعم الغويّ بأنّه اُسطورة |
|
سنحت لفكرة شاعر سحّار |
|
لا . والذي جعل النجوم باُفقها |
|
زهراء ، تهزأ بالزمان الساري |
|
ما كان إلّا كوكباً بشُعاعه |
|
خرق الحِجاب وجال في الأستار |
|
وإذا سما الإنسان في ملكاته |
|
هزم القضا بسلاحه الجبّار |
* * *
|
يا مدركَ الأوتار هذي طفحة |
|
علويّة فاضت لذكرى الثار |
|
أنا لا اُفتش في العصور ، فعصرنا |
|
آلامه تربو على الأعصار |
|
هذي بلاد المسلمين تقودها |
|
بيد النفاق مطامعُ الكفّار |
|
قد مزّقتها فكرةٌ وسياسة |
|
فالجار لا يدري بقصد الجار |
|
وسعت إلى استعمارها بوسائل |
|
فتّاكة يخشى شباها الضارئ |
|
أوحت لها الفِكَر المبيدة فاغتدى |
|
هذا يمينيٌّ وذاك يساري |
|
يستنكرون النيل منها ، والهدى |
|
يصمى ، وليس يُردّ بالإنكار |
|
فحرامه قد حلّلتة مبادىء |
|
موصومة منها بألف شَنار |
|
لا غرو إن سقطت ، فإنّ فَخارها |
|
قد شيّدته على أساس هار |
|
فاحصد بسيفكَ أروساً قد سمّمت |
|
أوطاننا بفضائع الأفكار |
|
وخذ التراة من الأُولى تركوا الهدى |
|
في داره ، وسعوا لأخبث دار |
|
فمشى الزمان بكيدهم متعثِّراً |
|
بدفائن الأحقاد والأوغارِ |
|
لولا هم هدأت عواصفه وما |
|
شَدَتِ العُلا بمواقف الثوّار |
* * *
شعبان ١٣٦٩ هجريّة
