|
ها هو الديوان في أعضائه |
|
يملأ العين جلالاً وبهاءا |
|
والسبايا وقفت خاشعة |
|
تسأل الافق رجالاً ونساءا |
* * *
|
وفتاتين وما أبهاهما |
|
يرمقان الحفل كبراً وازدراءا |
|
وهبَ الحقُّ امتيازاً لهما |
|
فتعالى اسمهما فيه ارتقاءا |
|
وتسامت ـ بنت كسرى ـ شرفاً |
|
ـ بابن طٰه ـ وتملّت كبرياءا |
|
وتغنّى الوحي لمّا التقيا |
|
مرج البحران فخراً وعَلاءا |
* * *
|
أدرت بنتُ الأساطير بما |
|
أسبغ اللهُ عليها وأفاءا |
|
أدرت أن عليّاً شبلها |
|
سيهزّ الدهر صبراً وابتلاءا |
|
ولدته كوكباً من نوره |
|
تكسب الشمس شعاعاً وضياءا |
|
سيّد تاه به كسرى عُلاً |
|
وبه باهى النبيُّ الأنبياءا |
|
ورث التاجين عدلاً وهدىً |
|
واعتلىٰ العرشين تقوى ومَضاءا |
|
هام بالله خشوعاً فذوى |
|
عوده في الحبِّ خوفاً ورجاءا |
|
ساجد لله لا يشغله |
|
عنه ما سرّ بني الدنيا وساءا |
|
عَرَف الغاية من إيجاده |
|
فسعى أن يصهر الداء دواءا |
* * *
|
أفرغ الروح مناجاة لها |
|
يهتف الخلد احتفالاً واحتفاءا |
|
صور حاربها الفن ، فما |
|
حَدَّ دنياها ابتداء وانتهاءا |
|
زينة العبّاد في سيرته |
|
يهتدي الدهر إذا مال التواءا |
* * *
|
آه كم قاسى من الدهر وكم |
|
صارع الأحداث صبراً وعَناءا |
