|
يا ابنة المرتضى أبي القِمَم الشُمّ |
|
تقدّستِ رفعة واعتلاءا |
|
قمتِ والسبط في جِهاد تهاوى |
|
دونه الفكر رجفة وعياءا |
|
ذاكَ بالنفس قد فدى الحقَّ ، أمّا |
|
أنتِ بالصبر قد رفعتِ النداءا |
|
إنّ ما شدّتما به من كيان |
|
قد تعالى على السماء عَلاءا |
|
تتهاوى القرون حول مبانيه |
|
وما زال مشمّخراً بناءا |
|
لك في كربلاء أيّ مقام |
|
رفع الحقّ باسمه كربلاءا |
|
فعلى كلّ قطرة من دمٍ خلّدتِ |
|
للمجد دمعة حمراءا |
|
إن يك السبط بالشهادة قد عاش ، فقد عشتِ بالأسار بقاءا |
|
ذاكَ أدّى شطراً ، وأدّيتِ شطراً |
|
من نشيد ، هزّ القرون غناءا |
|
لم يكن قتله بأكثر من سبيك |
|
في نظرة الخلود جزاءا |
|
بكما بثّت الرسالة روح العزم في اُمّة تضيع اختذاءا |
|
وأبادت وكر الفساد لتعلي |
|
فوقه للصلاح اُفقاً مُضاءا |
* * *
|
طاولي الشمس بالسنا |
|
واطردي الموت بالعِظَمْ |
|
نغمة الحقّ أنتِ عطّرتِ |
|
بالنور كلَّ فمْ |
|
أطلعي الفجر في دمشق ابنة الظلماء ، كي تمحقي به الظلماءا |
|
وارفعي الحقَّ قبّة تصدع الاُفق |
|
جلالاً وروعةً وبهاءا |
|
وضريح للحقَّ حام عليه |
|
حلم الشرق عزّة وازدهاءا |
|
ضمّ منكِ الرُّفاة رمز جهاد |
|
يتباهى به الهدى خُيلاءا |
|
تخذ الدين منه كعبة إيمان |
|
تحجّ الدنيا إليه وِلاءا |
|
معبد للعواطف الخرس تشدو |
|
باسمه العذب لذّة وانتشاءا |
|
صهرت فيه كلَّ آمالها حتّى |
|
أحالته فتنة غرّاءا |
|
تتباهى إيران فيه ، ففيه |
|
قد تجلّى إيمانها وتراءىٰ |
