|
قد ملكت الفرات بالسيف لكن |
|
لم تذقه ، وفي حشاكَ التهاب |
|
آية للأخاء قد ألهمتها |
|
روح حرِّ يضيق عنها الإهاب |
|
أنت أوحيت للفتوة لحناً |
|
بفم الخلد هادر صخاب |
|
الوفاء الرهيب ما زال منه |
|
في حشا الدهر رجفة وارتهاب |
|
ويداك المقطوعتان أطلّا |
|
كمنارين والفضاء ضباب |
|
وتسامت بك الشهادة لما |
|
منك أمسىٰ لها يمت انتساب |
|
أنتَ سرُّ الحياة ، فالكون قشر |
|
فارغ ، أنتَ أنتَ فيه اللّباب |
|
ما لهذا التراب فضل ، ولكن |
|
فضل ربّي فيما حواه التراب |
|
وامتياز الإنسان في ملكات |
|
قد أشارت لفضلها الألقاب |
* * *
محرّم ١٣٨٥ هجريّة
٢٥٠
