|
تسخط الله ، والعواطف في القتل |
|
لترضي بذلك التقليدا |
|
مزّقتها يدُ الحروب ، فلولا |
|
رحمةُ الله ، أوشكتْ أن تبيدا |
|
راقب الأرض والسماء بعين |
|
كان فيها يرى الغيوبَ شهودا |
|
فرأى فيه قوةً تخرقُ الحُجْبَ |
|
اعتزاماً وتبلغ المقصودا |
|
وأتاه الروحُ الأمين بوحي |
|
كان فيه عن الإلٰه بريدا |
|
فانبرى مُفصِحاً بدعوته العظمى |
|
مُجدَّاً بأمره مجدودا |
|
داعياً قومَه إلى المُثُل العُليا |
|
رقيقاً على النفوس شديدا |
|
كافحتَه الأغراضُ ، لكنما أوسعها |
|
باحتجاجه تفنيدا |
|
وأثارتْ عناصر الشر لكنْ |
|
هزمَ الخيرُ جيشَها المعدودا |
|
وحَّدَ الجيلَ بالمقاصد لمَّا |
|
نشرَ العدلَ فيه والتوحيدا |
|
حارب الجهلَ باللسانِ وبالسيف |
|
إلى أن أباده تشريدا |
|
أودعَ المنهجَ المقدَّسَ قرآناً |
|
سيبقى مدى الزمان مجيدا |
|
لم تُهنْ عزمَه الحوادثُ ، بل كان |
|
أمام الخطوب حصناً مشيدا |
|
حرّرَ الفكرَ من قيود التقاليد |
|
جِهاداً وقرَّر التجديدا |
|
وقضى بعد ما أبانَ إلى الأجيال |
|
نهجاً تسري عليه سديدا |
|
هكذا تضمنُ الخلودَ نفوسٌ |
|
تهبُ العمرَ كي تنالَ الخلودا |
* * *
|
أيُّها المسلمُ الغيور إلى كم |
|
ينقضي وقتُك الثمين رُقودا ؟ |
|
ها هو الواجبُ المقدَّسُ يدعوك |
|
فبادرْ إليه شهماً رشيدا |
|
خذ بنهج النبيّ تضمنْ لك الخُلد |
|
وتابع آثاره تسديدا |
|
هدّم الجهلَ بالثقافة والدين |
|
لتبني كيانَكَ المهدودا |
* * *
ربيع الثاني ١٣٦٢ هجريّة
