|
وسجّلَ للأحرار منهجه الذي |
|
تهيج دمَ الثوّار أسطرُه الحمر |
|
تموت وتنسى الذكريات ، وذكره |
|
سيبقى مع الأحقاب ما بقي الذكر |
* * *
|
اُحاول أن لا أسكب الدمع غيرةً |
|
بأن لا يقولوا شاعر خانه الصبر |
|
ولكنّني لا أملك النفس حينما |
|
أراه وقد حفّت به البيض والسمر |
|
بنفسي أفديه ، وقد هدّه الظما |
|
وأجهده فقدُ الأحبّة والكرّ |
|
ولم يبق من أصحابه غير نسوة |
|
تراءى لها في قتله الثُكل والأسر |
|
يطالعها من برقع الدمع حسرة |
|
وفي قلبه من فقدِ أحبابه جمر |
|
فتطغى عليه سورة علويّة |
|
بها يتساوى عنده الحلو والمرّ |
|
وفي حضنه طفلٌ يطوّق نحرَه |
|
من الظلم سهمٌ ناء عن مثله النحر |
|
وحاشاه لم تلو الحوادث عزمه |
|
ولا راعه في زحفه العسكر المجر |
|
ففي ذمّة الإيمان أقدس موقف |
|
له تخشع الدنيا ويرتجف الدهر |
|
ويطعن قلب الدين بالرمح ـ مالك ـ |
|
ويخمد نور الله في سيفه ـ شمر ـ |
|
إلى أن قضى في ساحة المجد فانقضى |
|
بذلك عهدٌ للهدى ، وانطوى سِفْر |
|
لئن قام شطر الدين في صبر حيدر |
|
فقد قام في قتل ابنه بعده شطر |
|
ولم أرَ من قبل الحسين مجاهداً |
|
لمصرعه وافى يشيّعه النصرُ |
* * *
محرّم ١٣٦٥ هجريّة
