|
وأصحابه صرعى على الأرض حوله |
|
ونسوته مذعورةٌ في المخيّم |
|
وفي حضنه الطفلُ الرضيع مرفرفاً |
|
يعالج سهماً في وريديه مرتمي |
|
وقد شعب السهمُ المثلّث قلبه |
|
وزاد على آلامه أنّه ظمي |
|
ويسقط في الميدان وهو بحالةٍ |
|
يضيق بها وصفاً فمُ المتكلّم |
|
ويذبحه ـ شمر ـ ويرفع رأسَه |
|
ـ سنان ـ ويُهدى من دعيِّ لمجرم |
|
وتُسبى حريم الله وهي ثواكل |
|
تحنُّ إلى خدر وتبكي علىٰ حمي |
|
خطوب إذا استقرى المؤرّخ سفرها |
|
لما سار إلّا من عظيم لأعظم |
* * *
|
فعذراً أبا السجّاد طفحة شاعر |
|
يحاول أن يرقى إليكَ بسلّم |
|
وأنتَ الذي قد حاول الفكر سبره |
|
فغاص ببحر من معانيك مفعم |
|
لذاك اتخذتُ الدمع للشعر مجهراً |
|
يرى فيه أسرار الوجود المطلسم |
|
فما كنتَ إلّا عالَماً مترامياً |
|
يشعّ بأقمار ويزهو بأنجم |
|
وحاولت أن أزداد معرفةً به |
|
فكلَّ خيالي دونه وتوهّمي |
|
فيا شعر إنْ رمتَ الخلود ومجده |
|
فصلِّ علىٰ يوم الحسين وسلّم |
* * *
محرّم ١٣٦٦ هجريّة
