|
كذاك حياة المصلحين شهادة |
|
يجدّ بها عصرٌ ، ويبلى بها عصر |
* * *
|
إذا الروض لم تنفح أزاهره الشذى |
|
ولم تبهج الأرواح أدواحه الخضر |
|
وإن عجز الصدّاح عن وحي لحنه |
|
وغاض ولم يلعب بأمواجه النهر |
|
وإن فقد الوجه الجميل فتونه |
|
ولم يكشف الظلماء في نوره البدر |
|
فكلُّ عناوين الحياة ضلالةٌ |
|
وكلّ ثراء في متاجرها فقر |
|
وما الدين إلّا قائد العقل للهدى |
|
له النهي في دنيا العقائد والأمر |
|
إذا هُجرت أحكامُه أو تغيّرت |
|
فكلُّ حديث حول تأثيره هجر |
|
أيغدو ابن ميسون خليفة أحمد |
|
وفي عُرفه ما قاله أحمد نُكر |
|
ويحرم شرب الخمر في اُمّةٍ لها |
|
إمامٌ به يمسي ويصطبح الخمر |
|
وتؤمن في يوم الحساب ولم يرع |
|
خليفَتها يوماً حسابٌ ولا حشر |
|
وتسكت عن هذي المهازل أنفس |
|
يلوذ الحمى فيها ويعتصمُ الثغر |
|
ألا . لا . فإنّ الحقَّ يأنف أن يرى |
|
مواكبه يقتادها الغيُّ والغدر |
|
وإن لم تساعده الحياة على المنى |
|
فلا بدّ أن يأتي بها الموت والقبر |
* * *
|
على مهلكم يا تائهين ،فإنّما |
|
طريقكم وعرٌ ، وصحراؤكم قفر |
|
وراءكم ردّوا ، فقد عَبِثت بكم |
|
أضاليل عُرف كلُّ أحكامه نكر |
|
أفيقوا فإنّ العلم أبدى نواحياً |
|
من الحقِّ أخفاها التعصّبُ والغدر |
|
وخلّوا ـ فلسطيناً ـ وإسعافها ـ فقد |
|
أقامت لحلِّ العقد ـ عقّادها ـ مصر |
|
إذا أوغرت تلك الصدور فهذه |
|
أرتنا سلاماً يطمئن به الصدر |
|
وشتّان فكر ضيّع الحقد رشده |
|
وفكر تسامى أن يشوّشه الوغر |
* * *
|
سلامٌ على يوم الحسين ، فإنّه |
|
أرى عالَم الظلماء ما يصنع الفجر |
