|
وحينما استشهد الصَحْب الكرام مضت |
|
آلُ النبيِّ لساح الموت تبتدر |
|
هوى ـ عليٌّ ـ بميدان الخلود وقد |
|
قامت تنوح عليه البيض والسُمر |
|
وعاد ـ قاسم ـ للأبطال معجزةً |
|
كبرى تقدّسه آلاؤه الغرر |
|
( وذا أبو الفضل ) والتاريخ مندهش |
|
من يومه وهو في الأحقاب مشتهر |
|
وذلك ـ الطفل ـ والسهم المبير على |
|
وريده منه فكر الدهر منذعر |
|
مجموعةٌ من نجوم من تلألُؤها |
|
في كلِّ اُفق تغار الأنجُم الزُّهر |
* * *
|
وأصبح السبط والأعداء تحصره |
|
فرداً ومِنْ حوله أصحابه جُزُر |
|
وفي الخيام بنات الوحي معولةٌ |
|
ترثي أعزّتها والدمع منهمر |
|
وقد أمضَّ الظَّما فيها ، فأعينها |
|
ترى الضحى ، وهو مثل الليل معتكر |
|
وأقبلت زينب نحو الحسين ومن |
|
ورائها زُمَرٌ من خلفها زُمَر |
|
ثواكل لم تجدْ مَنْ تستجير به |
|
إلّا كفيلاً بدرب الموت ينحدر |
|
تُودّعُ السبط في نوحٍ تُصعِّده |
|
آهاتُها وهي كالبركان تنفجر |
|
حالٌ يضيق به الحرفُ الرقيق ففي |
|
تصويره نكتٌ تعيى بها الصور |
|
لذاك أختم تصويري وأسمع ما |
|
تقول في شرحه الآثارُ والسِيَر |
* * *
٥ محرّم ١٣٩٣ هجريّة
