|
وراح كي يغتدي الأسلامُ مهزلةً |
|
على مشارفها الأهواء تستعر |
|
له يزيد أميرٌ وهو مختلعٌ |
|
من كلِّ مجدٍ به القوّاد تتّزر |
|
لا الخمر يبرح حيناً عن مجالسه |
|
ولا الخَلاعة عن دنياه تستتر |
|
وباسم دين الهدى يقتاد موكبه |
|
حيث الكرامة والأخلاق تنتحر |
|
وحيث يصبح شرعُ الله متّجراً |
|
إلى مطامع فيها البغي يتّجر |
|
هناك شمرَّ للإنقاذ منتخبٌ |
|
به العقيدة في اللأواء تنتصر |
|
سبط النبيِّ ابن سيف الله مَنْ خشعت |
|
له الحوادث وانجابت به الغير |
|
فقام بالثورة العصماء يهدم في |
|
قيامه ما بناه المارق الأشِر |
|
وكي تكونَ لكلِّ الناس شاملةً |
|
فيعرف الكلُّ مَنْ غابوا ومَنْ حضروا |
|
عاف الحجيج بيوم الحجِّ مُعتمراً |
|
لحجّةٍ باسمها الإيمانُ يعتمر |
|
قد أعلن الثورةَ العظمى وراح إلى |
|
أرض العراق برهْطٍ فيه يفتخر |
|
أناخ بالرهط والأحداث مائجةٌ |
|
والبغي يزحف فيه جيشه القذر |
|
تلك الاُلوف أتتْ كالسُحب ناشرةً |
|
أمواجها السود كي يُخفى بها القمر |
|
إلى الحسين إلى ريحانةٍ عبقت |
|
بها النبوّةُ والآيات والسُّور |
|
حيث العقيدة تندى من عناصره |
|
فيملأ الجوَّ سحراً عطرُها النضر |
|
وافت لتطفئ نور الله من اُفُقٍ |
|
في جانبيه جلال الله منتشر |
|
فتقتل السبط والرهط الذي عَجَزت |
|
عن قهر إيمانه الأوعاد والنُذُر |
|
فما استلان لضعط من سماسرة |
|
للحكم في عرضها الإيمان يختبر |
|
بل سَلَّ للحقِّ سيفاً ليس يغمده |
|
إلّا بصدر أعاديه إذا هدروا |
|
أو يحضن الموت قتلاً دون مبدئه |
|
والموت في الله فيه المجد والظفر |
|
وهكذا اصطدم الجمعان منتصر |
|
بالموت هذا ، وذا بالعيش منكسر |
|
عاشت مع الحقِّ أنصار الحسين ، وذي |
|
أمجادُها بسناها الدهر يزدهر |
* * *
