|
وبه أعبر الصِراط ارتكاضاً |
|
ليس لي فيه زلّةٌ والْتواء |
* * *
|
يا أبا الأصفياء من آل طٰه |
|
وبنوك الأئمّة الأصفياء |
|
أنتَ عبّدتَ للحياة طريقاً |
|
فيه تسعى الحريّة الحمراء |
|
وبضوء الجهاد لألأتَ جوّاً |
|
ظلّلته سحابةٌ دكناء |
|
كنتَ فرداً لمّا رَفَعتَ لواءاً |
|
زحفت تحت ظلِّه الكبرياء |
|
وابن ميسون يحكم الدهر ، والناس |
|
عبيدٌ لحكمه وإماء |
|
قمتَ تبني للمسلمين حياةً |
|
خطّطتْها الشريعة السمحاء |
|
النظام الصحيح يحكم فيها |
|
وجميع الأنام فيه سواء |
|
يضمن الحقّ فيه لا الضعفاء |
|
تتولّى شؤونَها الأقوياء |
|
لا الثريّ السريّ يلعب بالسوق |
|
ولا تنزوي به الفقراء |
|
شِرعة الإِقتصاد أن يكسب الربح |
|
مجدٌّ في كسبه بنّاء |
|
وإذا حلَّ بالبلاد بلاءٌ |
|
كافحته الرُّعاع والنبلاء |
|
وطنٌ يحضن الجميع وحكمٌ |
|
أهلُه في ظِلاله سُعداء |
|
ثرتَ لا ناقماً ولكن لكي تصلحَ |
|
وضعاً سادت به السُّفهاء |
|
فأبن ميسون لا يكون أمير الدين |
|
وهو المعربد الزنّاء |
|
يحسب الناس كالقرود فيلهو |
|
بمصير البلاد كيف يشاء |
|
تارة يترك المدينةَ للجيش |
|
وفيها الصحابة الأُمناء |
|
وزماناً يهاجم البيتَ بيتَ الله |
|
حتّى ينهار منه البناء |
|
وأواناً يحاصر السبط كي يسكتَ |
|
صوتٌ تصحو به الدهماء |
|
إنّه صوت أحمدٍ يتعالى |
|
منه في سبطه له أصداء |
|
ويضجّ الطغيان منه فيزجي |
|
بجيوش ضاقت بها البيداء |
|
ما كفاه الحِصار بل منع الماء |
|
ليقضي على الحسين الظَماء |
