|
أيّها الحزن أنتَ إلفي إذا ما |
|
فارقتني الآلاف والأصدقاء |
|
فمعي أيّها الصديق المفدّى |
|
وقليل في الودِّ هذا الفداء |
|
ها هو الموسم المقدّس وافى |
|
عيده وهو فتنةٌ غرّاء |
|
مولد السبط عالَمٌ تتبارى |
|
في مداه الأنغام والأضواء |
|
يحتفي الكون فيه فالأرض منه |
|
فرحةٌ وابتسامةٌ وهناء |
|
والسماوات حفلةٌ لنجومٍ |
|
رَقَصت من شُعاعها الأجواء |
* * *
|
وُلِدَ السبط فالحياة ستسمو |
|
بوليدٍ تنمو به الأحياء |
|
هو كالفجر ينمحي الليلُ منه |
|
وتشعّ الأجواء والأرجاء |
|
هو روح الإسلام فيه استفاقت |
|
أُمّةٌ هدَّ ركنها الإغفاء |
|
هو معنى القرآن في كلِّ عضوٍ |
|
منه تهتزُّ آيةٌ عصماء |
|
منهج الدين قد تجسّم فيه |
|
فهو للدين منهجٌ وضّاء |
|
نسخ الله بالحسين قُشوراً |
|
قدّستها الرّعاع والغوغاء |
|
قد براه منزَّهاً من صفاتٍ |
|
صرعت في جِهادها الأولياء |
|
فهو في ذاته الكريمةِ نورٌ |
|
وجميع الأنام طينٌ وماء |
|
جدُّه المصطفى ووالده الطهر |
|
عليٌّ ، وأُمّه الزهراء |
|
قد سقاه النبيُّ من عطره فانبعث من وجوده الأشذاء |
|
فهو غَرْس النبوّة البكر ، لا آدم |
|
ينمىٰ له ، ولا حوّاء |
|
هكذا هكذا ترعرع في جوٍّ |
|
يفيض الشذى به والسناء |
|
أيّهذا اللّاحي دع النقد إنّي |
|
هائمٌ لا تصدّني الآراء |
|
أنا عبد الحسين وجّهتُ وجهي |
|
نحوه ، فهو قِبلتي الشمّاء |
|
ووِلاه ذخيرتي يوم لا تنفع |
|
فيه الأموال والأبناء |
