|
أبني وأهدم كي أوجّه بلدةً |
|
تمشي على توجيهها الأمصار |
|
فلموقف النجف المشرُّف حرمةٌ |
|
يُهدىٰ لها الإجلال والإكبار |
|
بلدٌ تمتُّ إلى الوصيِّ جذوره |
|
وغصونه علماؤنا الأخيار |
|
وبه نما الإيمان ينشر طيبه |
|
في الكون فهو خميلةٌ معطار |
|
وطن الوِلاء لآل بيت محمّدٍ |
|
ترعى ذويه الصفوة الأطهار |
|
بلدٌ تقدّس أن يُشابَ ضميرُه |
|
بمبادىء عَفِنت بها الأقذار |
|
عرَف العدو مَقامه وبأنّه |
|
فيه تُصان الشيعةُ الأبرار |
|
فمضى يُهاجمه بأخبث زمرةٍ |
|
شُحنت بها الأخطارُ والأكدار |
|
من كلِّ زنديقٍ وكلِّ منافقٍ |
|
أشرٍ تُصاد بكيده الأغرار |
|
جعلَته قاعدة الهجوم قيادةً |
|
وَضَحت لها الأعماق والأسرار |
|
فبه إذا رمتَ المعاقل مَرْصَدٌ |
|
وبه إذا غزت الجيوش مطار |
|
بوقٌ به الأعداء ترفع صوتَها |
|
وحِمى به تتحصّنُ الأشرار |
|
بلدي تيقّظ كي تُزيلَ قَذارةً |
|
فيها لحسنكَ شوهةٌ وشَنار |
* * *
|
يا شيعةَ الكرّار إنَّ طريقَنا |
|
في الدهر نهجٌ شقّه الكرّار |
|
فحياتُه المُثلىٰ تُجسّمُ عالَماً |
|
ألِقاً به تتبلّجُ الأنوار |
|
قد طبّقَ الإسلام في أعماله |
|
ففِعاله رمزٌ له وشِعار |
|
إنّ التَّشيعَ صورةٌ قد زانَها |
|
عرض له دين الإلٰه إطار |
|
الدين وحّدَ صفَّه ، لا جانبٌ |
|
منه يُشاد ، وجانب ينهار |
|
ومن التشيّع أن نوحّدَ صفّنا |
|
ليموج في أبطالنا المضمار |
|
ولْنبلغِ الأمل البعيد بوثبةٍ |
|
تدنو بها لكفاحنا الأوطار |
|
صلّى الإلٰه على أئمّتنا ففي |
|
جلساتها تتوحّد الأنصار |
|
لا فضل إلّا بالتقى فهو الذي |
|
لعلاه يهتف في الورى ويشار |
