|
في كلِّ يومٍ تستكين لمبدأٍ |
|
وبكلِّ حينٍ غاية تختار |
|
للمدِّ كانت مسرباً ماجت به |
|
أحداثه ، وتعاوت الأخطار |
|
والبعث يعرف أنّها بوقٌ به |
|
ملأ الفضاء عُواؤه الجئّار |
|
واليوم غيّرت الرتوش بصورة |
|
يشجي الأديبَ مِدادُها الغرّار |
|
تدعو إلى قوميّةٍ قد صاغها |
|
نفرٌ ، أقام وجودَها استعمار |
|
والعنصر العربيُّ يعرف أنّها |
|
اُكذوبةٌ قد دسّها الأغيار |
|
هذي فلسطين الشهيدة لم يزل |
|
يوري الإبا منها الدمُ الموّار |
|
من ربع قرن تستجير ولم تجدْ |
|
منهم حِمى في جانبيه تُجار |
|
قامت لإسرائيلَ فيها دولةٌ |
|
حلفاؤها الروبيل والدولار |
|
إنّي وإنْ كنتُ البعيدَ بعينهم |
|
حزناً بكيت وأدمعي الأشعار |
|
كنتُ المحفِّزَ للعزائم صارخاً |
|
بالعرب ؛ هبّوا أيها الأحرار |
|
هذي بلادك وهي نهبُ حوادثٍ |
|
ستباد منها الدار والديّار |
|
أبكي وأهتفُ والسياط تُمدّ من |
|
حكم به تتقلّمُ الأظفار |
|
لا الضغط زعزع موقفي ، كلا ولا |
|
بالوعد جفَّ بياني الفوّار |
|
واستخبر التأريخ عنها كي ترىٰ |
|
صحفاً لها تتقزّز الأخبار |
|
وقفتْ مهدِّدةً لكلِّ مجاهدٍ |
|
متحرِّرٍ يعلو له استنكار |
|
دار الزمان فغيّرت نغماتها |
|
وتغيّر الإِنذار والإعذار |
|
وإذا بمثلي أجنبيٌّ ماله |
|
في الرافدين مكانةٌ وجِوار |
* * *
|
أأبا الأئمّة أنّ يومكَ هزّني |
|
فجهرت فيما شأنه الإِسرار |
|
ووقفتُ أَستوحي مواقفكَ التي |
|
خَشَعت لها الأجيال والأعصار |
|
فنفضتُ أغلالي وقمتُ محرِّراً |
|
شعراً عليه من الرَّقيب حصار |
|
هاجمتُ فيه مبادئاً ومقاصداً |
|
تغوى بها الألباب والأفكار |
