|
والكفر بالأحقاد يزحف جيشه |
|
وسلاحه العلم الذي لا يُقهر |
|
ملكَ الحياةَ فلا نساوم سلعةً |
|
إلّا ومن غَلّاته تستثمر |
|
الأَرض ترجف ، والبحار تلاطمت |
|
ذُعراً ، وأفلاك السما تتفطر |
|
في كلّ آونةٍ يقوم بغزوة |
|
يهتز منها العاَلمُ المتحضّر |
|
ويبيد تاريخاً ، وينسف اُمّةً |
|
ليعيش فيها حكمه المستهتر |
|
متطوّراً حَسِب الظروف بغزوه |
|
إنّ النفاقَ تحوّلٌ وتطوّر |
|
فلربّما سلَّ العدالةَ صارماً |
|
من شفرتيه دم العدالة يقطر |
|
ولربّما قال : الفضيلةُ سُبّة |
|
فإذا بها عارٌ يسبّ ويهجر |
|
ولربّما عَرض الخِيانة مفخراً |
|
يمشي الأجيرُ بمجدها يتبختر |
|
متفنِّنٌ درس الغرائزَ فانبرىٰ |
|
في ضوئها يزن الورىٰ ويُقدِّر |
|
وابتاع بالأطماع أتباعاً ، لهم |
|
ذممٌ تُباع ، وعاطفاتٌ تؤجر |
|
فإذا أراد الغزو جهّزَ منهم |
|
جيشاً يُسبّح باسمه ويكبّر |
|
يمشي على تخطيطه لا يلتوي |
|
فيه ، ولا عن قصده يتقهقر |
|
فتراه طوراً لليمين ، وتارةً |
|
نحو الشمال ، وتارةً يتحيّر |
|
ليريك أنّ له كياناً ، وهو لو |
|
فتّشته ظلٌّ يطول ويقصر |
|
ووراءه للعلم جهّز قوّةً |
|
من فتكها قلبُ الحياة مُذعّر |
|
ووراءه شهواته وتراته |
|
وهما من الخطرينْ ذينك أخطر |
|
ومن المهازل أنّه وجهازه |
|
يدعو لتحرير الشعوب وينعر |
|
اللهم رفقاً إنّنا بشرٌ فإنْ |
|
تهنا بمنطقه فإنّا نعذر |
|
إن كان يصدق ، فليدعْ تاريخنا |
|
يرد الحياة كما يشاء ويصدر |
|
لا أن يحاسبنا على أنفاسنا |
|
فنئِنُّ من ضيق المجال ونزفر |
