|
اللهم قد عذنا إليكَ فنجّنا |
|
من حالة عنها البهائمُ تنفر |
* * *
|
إيه بني بلدي ، إليكَ (١) عواطفاً |
|
فيها ينوء شعوريَ المتفجّر |
|
إنّا تقبّلنا الرسالة حينما |
|
قد ضمّنا هذا المَقام الأطهر |
|
لا فرق ما بيني وبينك في الذي |
|
منّا يريد تراثنا المستذخر |
|
كلٌّ سيوقف للحساب ، معمَّمٌ |
|
ومكشَّد ، ومعقَّل ، ومسدَّر |
|
ماذا تجيب إذا وقفتَ مُسائَلاً |
|
عن فترة فيها الخصوم تجمهروا |
|
كيف التُراث بها أُهين فلم تثر |
|
ضجراً ، وأنتَ بزلّةٍ تتضجّر |
|
نبحتَ كلاب الفوضويّة في |
|
شوارعنا ، ولكنْ سمع حسّكَ موقر |
|
وعوت ذئاب الكرملين بتربةٍ |
|
خدّ الملائك فوقها يتعفّر |
|
أعلى بها الإلحادُ أيَّ شعائر |
|
منها العقائد لم تزل تتذمّر |
|
ماذا صنعتَ ؟ نعم وقفتَ مُشجِّعاً |
|
مَن أجرموا ، ومُصدِّقاً مَن زوّروا ؟ |
|
وامتدَّ أمسهمُ ، ولكن جوّهم |
|
في يومنا يعروه لونٌ أكدر |
|
ولئن كبت أفراسهم في جريها |
|
فبِجريهم فرسانهم لم يعثروا |
|
فهمُ ، هم وشِعارهم ونظامهم |
|
ما انفكَّ يبحر بالشباب ويصحر |
|
ومن الغرائب أَنّهم ما غيّروا |
|
نهجاً ، ومنهجُ غيرهم متغيّر |
|
وإلى متى نبقى ، وتبقى طغمةٌ |
|
شوهاء ، تهزأ بالنظام وتسخر |
|
فمتى نُفيق لكي نعيدَ كرامةً |
|
سُرقت ، وجَفنُ حُسامنا متخدّر |
|
ونُحرّرُ البسطاء منها ، فهي ما |
|
زالتْ بقيد وعودها تتعثّر |
* * *
____________________
(١) هكذا في الاصل ، ولعل الافضل ( ازف عواطفاً ) .
