|
ولكم تأرنب ضيغمٌ منهم ، وكم |
|
فيهم أتانٌ بالحماس تأسّدا |
|
عهدٌ به جُنّ المحيط ، وهدِّمت |
|
آثارهُ وجهوده ذهبتْ سُدى |
|
لاقى به الإيمان أفجع صدمةٍ |
|
آلامها تبقى على طول المدى |
|
لولا جِهاد جماعةٍ معدودةٍ |
|
وقفتْ تصارع في بطولتها الردى |
|
لتقهقر الإنسانُ في تأريخه |
|
ولعاد مَسْخاً في الحياة مشرّدا |
* * *
|
يا كابحي الطوفان في غلوائه |
|
ومحطّمي الطغيان حين تمرّدا |
|
والحارسي الإسلام حين تعاهدتْ |
|
أعداؤه أن يُطفِئوا منه الهدى |
|
لا تحسبوا أنّ الظروفَ تغيّرتْ |
|
أو أنّ كيد الطامعين تفنّدا |
|
والحزب ما زالت قواه يديرها |
|
حلم يحلّ بضوئه ما استعقدا |
|
في كلِّ منسلكٍ يمدّ شِراكه |
|
ولكلِّ رابيةٍ يجهّز مصعدا |
|
باسم الهدى يغزو الهدى ، كم مُفسدٍ |
|
باسم الصلاح غزا الصلاح ليفسدا |
|
لا يخدعنّكم الخشوع ، فإنّه |
|
سيفٌ على الدين الحنيف تجرّدا |
|
مَن أصبح الإلحاد قِمَةَ سيره |
|
هيهات أن يرد الطريق موحّدا |
|
ولكُمْ من الفُتيا دليلٌ لم يزلْ |
|
فيها الحكيم من الإلٰه مؤيّدا |
|
هزمت قوى الإلحاد في جبروتها |
|
مذ سلّها عضباً عليه مهنّدا |
* * *
|
إنّي أُهيب بعزمكم أن يلتوي |
|
وهناً ، ولا هبَ عزمكم أن يبردا |
|
هذا هو القرآن يهتف صارخاً |
|
بالمسلمين مُحرِّضاً ومشدِّدا |
|
كونوا يداً لا تلتوي كي تأمنوا |
|
خصماً يمدّ بكلِّ زاويةٍ يدا |
|
ومن الحماقة أنْ نصدِّقَ حاقداً |
|
في حبِّه ، أو أن نسالمَ ملحدا |
|
وخذوا من القرآن نهجاً ما نبا |
|
بالسالكين ولا أضاع المقصدا |
|
قد خطَّ دُستورَ الحياة مُقرِّبا |
|
بشُعاعه الهادي لنا ما استُبعدا |
