|
ولكنَّه ، والدهر حُوّلُ قُلّبٌ |
|
لوى عِطفه عنه ، وزلّ به السُّكر |
* * *
|
هي الحرب ناموس الحياة إذا طغتْ |
|
طبيعتها حقداً وثار بها الشرّ |
|
ولكنما إن هدّد النوعَ ضغطُها |
|
من اللطف أنْ يمشي إلى مدّها الجزر |
|
دهتْ هِمَمَ الأبطال حين تطاولت |
|
مواقفها وانهارت البيض والسمر |
|
وطافت على كوفان أطيافُ فتنةٍ |
|
تساوى لدى أشداقها الحلوُ والمرُّ |
|
وباتت دمشقٌ يحكم الدسُّ دستها |
|
ويعرضه حُلماً يمازجه الذعر |
|
وتقنص إيمانَ الورى بحبائل |
|
يلفّ على أشراكها الدين والكفر |
|
فباع ـ عُبيد الله ـ للخزِي عمره |
|
وعاش نديماه الخزايةُ والغدر |
|
ولم يجد السبطُ الزكيُّ لحقِّه |
|
ملاذاً سوى صلح يضجّ به الصبر |
* * *
شهر رمضان ١٣٧٢ هجريّة
١٢٨
