|
وراح ـ ابن هندٍ ـ يستقلُّ بمنصب |
|
من الحكم لم تحلم بمعشاره ـ هند ـ |
|
وأعطى عهوداً فرّط النقض عقدها |
|
ولم ينتظم للدين من بعدها عقد |
* * *
|
لقد أنقذَ الإسلام بالصلح صابراً |
|
على غصصٍ يعيى بها البطل الجلد |
|
تطاوله بالنقد ألسُن فتيةٍ |
|
من الضيم أن يعزى لأمثالها النقد |
|
وتنتاشه أعداؤه بفجائع |
|
من الحقد لم يثبت لها الحجر الصلد |
|
ولو أدرك التاريخ سرَّ حياته |
|
لخلّده رمزاً يشير له الخلد |
|
وما خطّ فيه لابن هند صحائفاً |
|
يظلّ بها اُفق الحِجى وهو مربدُّ |
|
ولكنَّ تيّارَ الحوادث لم يزلْ |
|
يعاكسه في سيره الجزر والمدّ |
|
إلى أن أذاب السمُّ أفلاذ قلبه |
|
فقطّعها لو قُطع الجوهر الفرد |
* * *
صفر ١٣٦٨ هجريّة
١٢٦
