|
وهي تدعو بأن يُجهِّز للعاصينَ |
|
عفواً يمدّ للقرب حبلا |
* * *
|
رمضان . . وليلة القدْر فيه |
|
مصعد فيه تعرج الروح جذلى |
|
ليلةٌ تنزل الملائك فيها |
|
بهبات كالغيث سحّاً ووبلّا |
|
يُستجاب الدعاءُ فيها ويعفو |
|
الله عمّن عصى وعنه تولَّى |
|
ليلة البذل والعطاء ، فمَن يقطعها بالدعاء يزداد بذلا |
|
وبها الذكرُ قد تنزّلَ نوراً |
|
زهت الأرضُ منه حَزْناً وسهلا |
|
منهجٌ للسماء في الأرض يُهدى |
|
فيه مَنْ زلَّ في الحياة وضلا |
|
ويُربّي الإنسان يستلَّ منه |
|
ملكاتٍ منها المداركُ خجلى |
|
يحفظ الروح منه والجسم والدنيا |
|
وما بعدها نظاماً وشكلا |
|
شعَّ فجر القرآن يبعث في الإنسان |
|
وعياً يغدو به الجهلُ عقلا |
|
فلتعش ليلةُ المواهب فينا |
|
جنّةً سحرها من الخلد أحلى |
* * *
|
رمضان وفيه للحزن عهدٌ |
|
بلظاه دنيا العواطف تصلى |
|
فبه اغتيل في الصلاة عليٌّ |
|
واُريقتْ دماؤه في المُصلَّى |
|
صنو طٰه ، وصهره المرتضى |
|
أوّل مَن صام للإلٰه وصلّى |
|
والذي قال للاُلوف سلوني |
|
والذي فاض عهدُه فيه عدلا |
|
والذي خصمه الألدُّ توخّى |
|
فيه نقصاً فما أصاب محلّا |
|
فمضى يفرغ العداء بسبٍّ |
|
عاد عزّاً له ، وللخصم ذُلّا |
|
والذي فضله أجلّ من الذكر |
|
ففي الذكر فضله قد تحلّى |
|
غاله في الصلاة نذلٌ ويأبى |
|
الشعرُ حتى عن أنْ يسمّيه نذلا |
|
فغدا الذكر منه يندب روحاً |
|
بعدها عادت العبادة ثكلى |
|
قد بكاه الإسلامُ خير إمامٍ |
|
طبّقَ الحكم منه عَقداً وحلّا |
