|
وبكاه الإنسانُ أفضلَ حُرٍّ |
|
جانح للكمال طفلاً وكهلا |
* * *
|
لم يرَ الحكم قاضياً يتسامى |
|
عن مرامي النفوس عدلاً ونبلا |
|
شَهِدت ـ دكّةُ القضاء ـ ظروفاً |
|
لم تزل في جلالها تتحلّى |
|
كم ضعيفٍ بها سما الدهر حكماً |
|
وقوىٍّ ضاقت به الأرضُ سبلا |
|
تلكَ أسواق كوفة الجند ما زالت |
|
ترى سوطه من السيف أغلى |
|
فبه أيقظ الضمير بأرضٍ |
|
تحسب الفَلْس منه أسنى وأعلى |
|
هكذا عاش حاكماً ومضى عنه |
|
وأبقى ذكراً له ليس يبلى |
|
لم يرَ الحكم ، مثله ، لا ولن يبصرَ |
|
شروى هداه بَعداً وقبلا |
|
لُعِن الغدرُ كيف يغتال شيخاً |
|
ما تعدّى الإيمان مذ كان طفلا |
|
أدرى نغلُ ملجمٍ حين أرداهُ |
|
به الحقّ ذابَ فرعاً وأصلا |
|
فأعيدي يا شيعةَ الحقِّ ذكراه |
|
لكي تكسبي المَقام الأجلّا |
* * *
شهر رمضان ١٣٨٨ هجريّة
١١٦
