|
يا فتكةً جبّارةً لم تندملْ |
|
أبداً ، وغُلّة واجدٍ لا تنقع |
|
الدينُ من جرَّائها متزلزلٌ |
|
والحقُّ من نكبائها متزعزع ت |
|
صُمّتْ لها اُذُنُ الحوادث دهشة |
|
وتلجلج التاريخ وهو المِصقَع ت |
|
جرحٌ أصاب الطُهرَ في محرابه |
|
من وقعه قلبُ الهدى يتوجّع ت |
|
لاقى الإلٰه وذكرُه بلسانه |
|
ومضى إليه ساجداً يتضرّع ت |
|
بين الصلاة ، وتلك أرفعُ شارةٍ |
|
يقضي شهيداً بالدماء يلفع ت |
|
سرُّ التقرّب في الصلاة ، ومَن به |
|
تسمو العبادةُ للإلٰه وتُرفع ت |
|
قد كان ما بين الإنام وديعةً |
|
رَجَعتْ ، وأيُّ وديعةٍ لا ترجع ت |
|
ونعاه للملأِ المقدّس صارخاً |
|
جبريل : قد مات الإمامُ الأروع ت |
|
وتهدّمت في الأرض أركانُ الهدى |
|
فكيانه من بعده متضعضع ت |
|
قد فلّ سيف للحقيقةِ صارمٌ |
|
وانهدَّ حِصنٌ للشريعة أمنع ت |
|
سهم الضلالةِ لا برحتَ مسدّداً |
|
لم يبقَ في قوس الهداية منزع ت |
|
لولا الزكيُّ لقلت قد سُدّت به |
|
طرقٌ إلى الرحمان كانت تشرع ت |
|
لا زالت الذكرى تحزّ قلوبنا |
|
ما عاودت ، وتفيض منها الأدمع ت |
* * *
|
يا حضرةً قد شُرّفتْ بُرفاته |
|
أعلمتِ أَنّكِ للهدى مستودَع |
|
لا غرو أنْ طاولتِ في عليائه |
|
هامَ السما فبكِ الإمامُ الأرفع |
* * *
شهر رمضان ١٣٥٨ هجريّة
