وهي مع طولها راجعة إلى احتمال كون المنسوب إليه مكرها. ثمّ قال المصنّف : والوجه ما قاله الشيخ ، لنا : انّه أضاف اللواط والزنا إليهما فيجب الحدّ ، لتحقّق القذف ، والشبهة التي ذكرها ـ يعني ابن إدريس ـ لم يعتدّ بها الشارع ولم يلتفت إليها لحصول السبب ، ولهذا لو قال : يا منكوحا في دبره وجب الحدّ إجماعا مع تطرّق الاحتمال (١).
قوله رحمهالله : «ولو قال لامرأته : زنيت بك حدّ لها على إشكال».
أقول : منشأه ما تقدّم من كون ظاهره نسبة الزنا إليها أيضا.
ومن احتمال كونه قد أكرهها عليه.
قوله رحمهالله : «ولو قال لمسلم : يا ابن الزانية وكانت امّه كافرة أو أمة قيل : حدّ كملا ، والأقرب التعزير».
أقول : القول المشار إليه هو قول ابن الجنيد (٢) ، والشيخ في النهاية فإنّه قال فيها : إذا قال لمسلم : أمّك زانية أو يا ابن الزانية وكانت امّه كافرة أو أمة كان الحدّ عليه تامّا ، لحرمة ولدها (٣). ومثله قال ابن البرّاج (٤).
والأقرب عند المصنّف أنّه لا حدّ عليه وعليه التعزير ، وهو مذهب ابن إدريس (٥).
__________________
(١) مختلف الشيعة : كتاب الحدود الفصل الرابع في حدّ القذف ص ٧٨٠ س ٢١.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الحدود الفصل الرابع في حدّ القذف ص ٧٨٠ س ٢٢.
(٣) النهاية ونكتها : كتاب الحدود باب الحدّ في الفرية وما يوجب التعزير ج ٣ ص ٣٤٤ ـ ٣٤٥.
(٤) المهذّب : كتاب الحدود باب الحدّ في الفرية وما يوجب التعزير ج ٢ ص ٥٤٨.
(٥) السرائر : كتاب الحدود باب الحدّ في الفرية ج ٣ ص ٥١٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
