قوله رحمهالله : «فإن ادّعى المقذوف الحريّة وأنكره القاذف عمل بالبيّنة ، ومع العدم قيل : يقدّم قول القاذف ، عملا بحصول الشبهة الدارئة للحدّ ، وقيل : المقذوف ، عملا بأصالة الحرّية».
أقول : القولان للشيخ : فالأوّل منهما قوله في الخلاف (١).
والثاني هو الذي قوّاه في المبسوط ، وقوّى الآخر ، لأنّه لمّا حكى القولين قال : وهما قويّان (٢).
والمصنّف اختار في المختلف الأوّل (٣).
قوله رحمهالله : «وفي السكران إشكال ، فإن لم نوجب فالتعزير».
أقول : وجه الإشكال في السكران من حيث إنّه فاقد العقل فكان كالنائم ، ولأصالة البراءة.
ومن إجراء أحكام المكلّفين عليه في جميع الأحكام ، بخلاف النائم ، فإن أسقطنا عنه الحدّ فعليه التعزير.
قوله رحمهالله : «وكذا يا خال الزاني والزانية أو يا عمّ الزاني أو يا جدّ الزاني أو الزانية ، فإن اتّحد
__________________
(١) الخلاف : كتاب الحدود المسألة ٥٢ ج ٣ ص ١٩١ طبعة إسماعيليان.
(٢) المبسوط : كتاب الحدود فصل في حدّ القذف ج ٨ ص ١٧.
(٣) مختلف الشيعة : كتاب الحدود الفصل الرابع في حدّ القذف ص ٧٨٢ س ٣٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
