خطأ ما حكم به القاضي.
ولابن الجنيد في هذا المعنى كلام فقال : وللمقضي عليه بتحليل حرام عنده أو تحريم حلال عليه إذا كان من أهل الاجتهاد أن يمتنع من تنفيذ حكم القاضي عليه ، ولا يمضيه على نفسه ، ولا يحرم ما أحلّ الله له ، ولا يحلّ ما حرّم الله عليه (١).
فإن قصد ابن الجنيد انّه في نفس الأمر لا يتغيّر الحكم الذي أدّاه اجتهاده إليه قاضيه فهو مثل قول المصنّف ، وإن قصد به انّ له أن يمتنع من تنفيذه ـ بمعنى انّه يمتنع من امتثال ما حكم به القاضي ظاهرا أيضا ـ كان ذلك مخالفا لما ذكره المصنّف ، وهو في موضع المنع.
قوله رحمهالله : «ولو قال المدّعي : كذب شهودي بطلت البيّنة ، والأقرب عدم بطلان الدعوى».
أقول : لو ادّعى انّه ابتاع منه سلعة وكانا في موضعين منفردين عن غيرهما وشهد الشاهدان بأنّا نحن عقدنا البيع فإنّه قال : إذا قال المدّعي حينئذ : كذب الشاهدان في شهادتهما كان صادقا ، لأنّهما أخبرا بحضورهما العقد فهو خبر غير مطابق ، ولا يلزم من ذلك كذبه في دعواه.
قوله رحمهالله : «ولو قال : حلّفني مرّة فليحلف على انّه ما حلف سمع على إشكال».
أقول : وجه الإشكال من حيث إنّه لو اعترف بأنه حلّفه سقطت عنه الدعوى ،
__________________
(١) نقله عنه في إيضاح الفوائد : الفصل الثالث المحلوف عليه ج ٤ ص ٣٤٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
