أنبت فادّعى انّه عالج نفسه حتى أنبت وانّه لم يبلغ فالقول قوله ، فإن حلف حكم انّه لم يبلغ ويكون في الذراري ، وإن نكل حكمنا بنكوله وانّه بالغ فيجعل في المقاتلة. قال : وعندنا انّ الذي يقتضيه مذهبنا انّه حكم عليه بالبلوغ ولا يمين ، لأنّ عموم أخبارنا انّ الإنبات بلوغ يقتضي ذلك ، ثمّ قال : وما ذكروه قوي (١). وهذا يدلّ على تردّد الشيخ في إطلاقه.
وكذا تردّد نجم الدين في الشرائع وقال : امّا لو ادّعى الصغير الحربي الإنبات بعلاج لا بالسنّ ليتخلّص من القتل فيه تردّد ، ولعلّ الأقرب انّه لا يقبل إلّا مع البيّنة (٢).
قوله رحمهالله : «وأمّا المدّعي فإنّما يحلف مع الردّ أو النكول على رأي».
أقول : من جملة المواضع التي يحلف فيها المدّعي إذا نكل المدّعى عليه عن اليمين المتوجّهة عليه فإنّه يردّ الحاكم اليمين على المدّعي ، فإذا حلف ثبت حقّه عند المصنّف وجماعة ، وعند آخرين تقدّم ذكرهم انّه يقضي على المنكر بالنكول.
قوله رحمهالله : «ولو ردّ المنكر اليمين ثمّ بذلها قبل الإحلاف قبل : ليس له ذلك إلّا برضا المدّعى عليه ، وفيه إشكال ، ينشأ من انّ ذلك تفويض لا إسقاط».
__________________
(١) المبسوط : كتاب الشهادات فصل في النكول عن اليمين ج ٨ ص ٢١٢ ـ ٢١٣.
(٢) شرائع الإسلام : كتاب القضاء ج ٤ ص ٩١ ـ ٩٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
