قوله رحمهالله : «وإن نكل المنكر ـ بمعنى انّه لم يحلف ولم يردّ ـ قال له الحاكم : إن حلفت وإلّا جعلتك ناكلا ثلاث مرّات استظهارا لا فرضا ، فإن أصرّ فالأقرب انّ الحاكم لم يردّ اليمين على المدّعي ، وإن حلف ثبت حقّه ، وإن امتنع سقط ، وقيل : يقضي بنكوله مطلقا».
أقول : إذا نكل المنكر عن الدعوى فامتنع من اليمين ومن ردّها على المدّعي قال ابنا بابويه (١) ، والمفيد (٢) ، وسلّار (٣) ، وأبو الصلاح (٤) : يقضي الحكم عليه بالنكول. وهو الظاهر من كلام الشيخ في النهاية حيث قال : وإن نكل عن اليمين ألزمه الخروج الى خصمه بما ادّعاه عليه (٥).
وقال ابن الجنيد : يردّ اليمين على المدّعي ويحلف ويقضي له (٦). وهو اختيار ابن حمزة (٧) ، وابن إدريس (٨) ، وهو الأقرب عند المصنّف ، لأصالة براءة الذمّة.
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب القضاء الفصل الثالث في لواحق القضاء ص ٦٩٥ س ١٩ ، المقنع : باب القضاء والأحكام ص ١٣٢.
(٢) المقنعة : أبواب القضايا والأحكام ص ٧٢٤.
(٣) المراسم : أحكام القضاء ص ٢٣١.
(٤) الكافي في الفقه : فصل في الايمان من تنفيذ الأحكام ص ٤٤٢.
(٥) النهاية ونكتها : باب آداب القضاء. ج ٢ ص ٧١.
(٦) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب القضاء الفصل الثالث في لواحق القضاء ص ٦٩٥ س ١٩.
(٧) الوسيلة : كتاب القضايا والأحكام ص ٢١٣.
(٨) السرائر : كتاب القضايا والأحكام ج ٢ ص ١٥٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
