على الآخر أو تأخّره أو تقارنه إذا كان بسبب الغرق أو الهدم بالشروط المذكورة ، وانّما الخلاف في ثبوت هذا الحكم إذا حصل اشتباه الموت بسبب غير هذين كالحرق وشبهه فيه قولان :
أحدهما : الحكم مقصور على الهدم والغرق لا غير ، وهو قول المفيد فإنّه قال : إذا غرق جماعة يتوارثون أو انهدم عليهم جدار أو وقع عليهم سقف فماتوا ولم يعلم أيّهم مات قبل صاحبه ورث بعضهم من بعض. ثمّ قال : وإذا مات جماعة يتوارثون بغير هدم ولا غرق في وقت واحد لم يورث بعضهم من بعض بل جعل تركة كلّ واحد منهم لوارثه الأحياء خاصّة (١)
الثاني : تعميم الحكم في الغرق والهدم وغيرهما من الأسباب ، وهو مذهب ابن حمزة حيث قال : إذا غرق اثنان أو أكثر دفعة واحدة أو احترقوا أو هدم عليهم أو قتلوا (٢) ، وهو ظاهر قول الشيخ في النهاية (٣) ، والمبسوط (٤) ، وابن الجنيد (٥) ، وأبي الصلاح (٦) ، واختاره المصنّف هنا.
قوله رحمهالله : «والأقرب في غيرهما من الأسباب ثبوت الحكم».
__________________
(١) المقنعة : كتاب الفرائض باب ميراث الغرقاء والمهدوم عليهم و. ص ٦٩٩.
(٢) الوسيلة : كتاب المواريث فصل في بيان ميراث الغرقى والمهدوم عليهم دفعة ص ٤٠٠.
(٣) النهاية ونكتها : كتاب المواريث باب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم و. ج ٣ ص ٢٥٣.
(٤) المبسوط : كتاب الفرائض فصل في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ج ٤ ص ١١٨.
(٥) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الفرائض ص ٧٥٠ س ٦.
(٦) الكافي في الفقه : فصل في الإرث ص ٣٧٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
