قوله رحمهالله : «من له رأسان وبدنان على حقو واحد يوقظ أحدهما ، فإن انتبها فهما واحد ، وإن انتبه أحدهما خاصّة فهما ابنان في الميراث ، وكذا التفصيل في الشهادة ، أمّا التكليف فاثنان مطلقا ، وفي النكاح واحد وإن كان أنثى ، ولا قصاص على أحدهما وإن تعمّد مطلقا ، ولو تشاركا ففي الردّ مع الانتباه لا دفعة إشكال ، ودفعه أشكل».
أقول : قد ذكر في ذي الرأسين والبدنين على حقو واحد مسائل :
الاولى : في الميراث ، هل يرث ميراث شخص واحد أو اثنين؟ فإنّه يوقظ أحدهما خاصّة عن نومهما ، فإن انتبه الاثنان بإيقاظ واحد فهما واحد فلهما ميراث واحد ، وإن انتبه الموقظ خاصّة ورثا ميراث اثنين.
الثانية : هذا الحكم ثابت في الشهادة ـ يعني انّهما إذا شهدا ـ فإن انتبها جميعا بإيقاظ أحدهما فشهادتهما بمنزلة شهادة شخص واحد ، وإن انتبه أحدهما دون الآخر كانا بمنزلة شاهدين.
الثالثة : حكمهما في التكليف حكم الاثنين مطلقا ، أي سواء استيقظ دفعة أولا ، لأنّ كلّ واحد منهما عاقل مخاطب ، فلا يكفي فعل أحدهما للعبادة عن فعل الآخر.
الرابعة : حكمهما في النكاح حكم الواحد مطلقا ، أي سواء استيقظا جميعا أو أحدهما ، لأنّ فرجهما واحد ، ولو حكم بتعدّدهما لما جاز لهما الوطء ، وكذا لو كان أنثى فلا يقال : انّ الواطئ جامعا بين الأختين ، لأنّ الفرج واحد.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
