قوله رحمهالله : «وبالأكثر إن تناسبتا».
أقول : مثال ذلك : أبوان وذكر وخنثى على تقدير ذكورية الخنثى المسألة من ستة للأبوين السدسان والباقي بين الذكرين بالسوية ، وعلى تقدير أنوثيته المسألة من ثمانية عشر ، لعدم انقسام الثلثين على الذكر والأنثى أثلاثا تضربها في ثلاثة تبلغ ثمانية عشر ، والعددان ـ أعني الستة والثمانية عشر ـ متناسبان ، ويقال لهما : المتداخلان ، فيجتزئ بالثمانية عشر للأبوين السدسان وللذكر سبعة وللخنثى خمسة.
قوله رحمهالله : «وعلى الطريق الثاني المسألة من تسعة للخنثى الثلث وهو ثلاثة وثلاثة عشر من أربعين أقلّ من الثلث ، والطريقة الثالثة توافق الطريقة الاولى في أكثر المواضع كما في هذه المسألة».
أقول : يريد انّ مسألة الذكر والخنثى التي مثل بها في الطرق المذكورة يحصل التفاوت فيها ، فإنّه على الطريق الأوّل يحصل للخنثى ثلاثة عشر من أربعين ، وعلى الطريق الثاني ثلاثة من تسعة هي ثلث التركة ، ولا شكّ انّ ثلاثة عشر أقلّ من الثلث بثلث سهم من أربعين سهما.
وقول المصنّف : «والطريقة الثالثة توافق الاولى» مراده على الاحتمال الأوّل وهو : أن يعطى كلّ واحد منهم ماله من التركة بيقين ثمّ يدفع الى كلّ منهم نصف ما يدّعيه ، فانّ في هذه المسألة قد يكمل للذكر ثمانية عشر وللخنثى ثلاثة عشر وللأنثى تسعة كالطريقة الاولى.
امّا على احتمال الدعاوي من أصل المال فلأنّا نعطي كلّ واحد منهم ما ادّعاه تماما
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
