الخنثى فقال : روى أصحابنا ـ من وجه ضعيف لم يصحّ عندي ـ انّ حواء خلقت من ضلع آدم عليهالسلام ، فصار للرجال من ناحية اليسار ضلعا أنقص ، وللنساء ثمانية عشر ضلعا من كلّ جانب تسعة ، وللرجال سبعة عشر ضلعا من جانب اليمين تسعة ومن جانب اليسار ثمانية ، وهذه علامة جيدة واضحة إن صحّت. وروي عنهم عليهمالسلام انّه يورث من المبال ، فإن سال البول على فخذه فهي امرأة ، وإن زرق البول كما يزرق الرجل فهو رجل ، وجميع ما ذكرنا من العلامات التي يعرف بها الرجال من النساء مثل الحيض واللحية والجماع وغير ذلك (١).
إذا عرفت هذا فالأقرب عند المصنّف انّ نبات اللحية علامة على كونه رجلا ، وتفلّك الثدي ووجود الحيض والحبل دلالة على كونه أنثى ، وذلك لأنّ الاستقراء في أكثر الناس انّ اللحية لا تكون إلّا للرجال ، وكذلك العلامات الأخر في أغلب الأحوال لا تكون إلّا للمرأة ، فكان مفيدا للظنّ الغالب المقارب للعلم.
قوله رحمهالله : «أن يجعل مرة ذكرا أو مرة أنثى ويعمل المسألة على هذا مرة وعلى هذا اخرى ثمّ تضرب إحداهما في الأخرى إن تباينتا».
أقول : هذا أحد الطرق التي يتوصل بها الى استخراج مسألة الخناثى ومشاركيهم على القول المشهور بين علمائنا ، وهو أن نفرض الخنثى تارة ذكرا وتقسّم الفريضة بينه وبين مشاركيه على هذا الفرض ، ثمّ نفرضه أنثى وتقسّم التركة بينهم على هذا الفرض أيضا ، ثمّ إن كانت الفريضتان متباينتين تضرب إحداهما في
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الفرائض ص ٧٤٥ س ٢٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
