أقول : منشأه من انقطاع العصمة والتوارث بينهما بالخلع والمبارأة ، والأصل بقاء ما كان على ما كان عليه.
ومن انّه قد صار للزوج الرجوع في العدة فكانت بمنزلة المطلقة رجعيا ، إذ الرجعية هي التي يجوز للزوج الرجوع في النكاح ما دامت العدة باقية ، وهنا كذلك عند رجوعها في البذل ، وكما يتوارثان في المطلقة رجعيا فكذا فيما يساويها.
قوله رحمهالله : «ولو طلّق الأربع إحداهن وتزوّج غيرها ثمّ اشتبهت المطلقة فللأخيرة ربع الثمن أو الربع والباقي بين الأربع بالسوية ، وهل ينسحب على غيره بأن تشتبه الخامسة أيضا أو تشتبه المطلقة بواحدة أو اثنتين أو ثلاث؟ إشكال».
أقول : هل ينسحب الحكم المذكور على غير المطلقة من الأربع لو تغيّرت المسألة ـ بأن يكون قد اشتبهت الخامسة التي تزوّجها أخيرا أيضا كما إذا اشتبهت المطلقة فيعطي الجميع من الخامسة والأربع الربع أو الثمن بينهن بالسوية ـ أم لا؟ وكذلك إذا اشتبهت المطلقة بواحدة لا غير أو باثنتين أو ثلاث فهل تعطي من غير المشتبهات حقّها من الثمن على تقدير الولد ومن الربع على تقدير عدمه ويقسّم الباقي بالسوية أو يكون الحكم مقصورا على تلك المسألة لمكان التنصيص عليها؟ فيه إشكال.
ينشأ من وجود المقتضي للقسمة بين المشتبهات ـ وهو اشتباه المطلقة بالزوجة ـ فيقسّم بينهنّ ما عدا نصيب المتيقّن زوجيتها.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
