ويلزم من القول بعدم الردّ على الزوج كون الباقي للإمام عليهالسلام ، إذ لا وارث حينئذ سواه.
قوله رحمهالله : «فإن فقد قيل : يردّ عليها ، وقيل : للإمام ، وقيل : يردّ حال الغيبة».
أقول : إذا فقد وارث الرجل المتوفى حتى ضامن الجريرة ولم يخلّف إلّا زوجه ففي الردّ عليها ثلاثة أقوال :
أحدها : يردّ عليها كما يردّ على الزوج ، وهذا قول نادر ، وهو ظاهر كلام المفيد في آخر باب ميراث الاخوة من كتاب المقنعة فإنّه قال فيه : إذا لم يوجد مع الأزواج قريب ولا نسيب [للميّت] رددنا باقي التركة على الأزواج (١).
الثاني : انّه يردّ عليها مطلقا بل يكون للإمام عليهالسلام ، وهو قول السيد المرتضى فإنّه قال في الانتصار ـ لمّا استدلّ بالإجماع على الردّ على الزوج بعد كلام طويل ـ : وأمّا الزوجة فقد وردت رواية شاذة أنّها ترث المال كلّه إذا انفردت كالزوج ، ولكن لا يعوّل على هذه الرواية ولا تعمل الطائفة بها (٢). وهو قول علي ابن بابويه في رسالته (٣) وابنه محمّد في المقنع (٤) ، وقول ابن البرّاج (٥) ، وابن إدريس (٦) ،
__________________
(١) المقنعة : كتاب الفرائض والمواريث ص ٦٩١.
(٢) الانتصار : مسائل المواريث والفرائض والوصايا ص ٣٠٠ ـ ٣٠١.
(٣) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الفرائض ص ٧٣٩ س ٦.
(٤) المقنع : باب المواريث ص ١٧٠ ـ ١٧١.
(٥) المهذّب : كتاب الفرائض باب ميراث الأزواج والزوجات ج ٢ ص ١٣٩.
(٦) السرائر : كتاب المواريث ج ٣ ص ٢٤٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
