أقول : منشأه ممّا ذكره.
ومن كونه قد صيّره غير ممتنع فأشبه الآلة ، فكان كما لو نشب (١) في آلته.
قوله رحمهالله : «ولو أغلق عليه بابا ولا مخرج له وألجأت إلى مضيق وأمكنه قبضه ففي تملّكه بذلك نظر».
أقول : من حيث إنّه لم يثبت يده عليه ولا نشب في آلته ، فكان باقيا على أصل الإباحة.
ومن أنّه بإلجائه الى المضيق الذي يمكنه معه قبضه ولا يمكن الصيد التخلّص من ذلك المضيق جرى مجرى ثبوته في آلته.
قوله رحمهالله : «ولو قصد ببناء الدار تعشيش الطائر أو بالسفينة وثوب السمك فإشكال».
أقول : ينشأ من انّه جعل ذلك آلة يتوصّل بها الى حصول الصيد فيها ، فكان موجبا للتملّك ، كما يملك بثبوته في الآلات.
ومن كون ذلك ليس آلة للصيد بمجرى العادة ، والأصل بقاء الصيد على الإباحة.
قوله رحمهالله : «ولو اضطرّ السمك إلى بركة واسعة لم يملك ، وهو أولى ، ولو كانت ضيقة ملك على إشكال».
__________________
(١) النشب : يقال : نشب في الشيء إذا وقع فيما لا مخلص له منه (نهاية ابن الأثير : ج ٤ ص ٥٢).
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
