يحلّ إلّا بالذكاة ، ويعرف ذلك بأن تحرّك ذنبه أو تطرف عينه أو تركض رجله ، وإن لم يتّسع الزمان لذبحه حلّ من غير ذكاة. والثاني : لم يحتج إلى الذكاة ، والذكاة أفضل. والثالث : إن أخذه ذبحه ، فإن هرب عدوا وأخذ يعدو خلفه فإن وقف وفيه حياة مستقرّة أو غير مستقرّة فحكمه ما ذكرناه (١).
وقال الشيخ في النهاية : إذا أخذ الكلب المعلّم صيدا فإن أدركه صاحبه حيّا وجب أن يذكّيه ، فإن لم يكن معه ما يذكّيه فليتركه حتى يقتله ثمّ ليأكل إن شاء (٢). وهو مذهب ابن الجنيد أيضا (٣) ، ومحمّد بن بابويه (٤).
ومنع ابن إدريس من ذلك فقال : الأولى عندي انّه يجب عليه أن يذكّيه ، فإن لم يكن معه ما يذكّيه به لم يحلّ له أكله إذا قتله الكلب بعد ذلك (٥).
والمصنّف تردّد في قول الشيخ بجواز أكله إذا قتله الكلب ، لتعذّر الآلة بعد إدراكه حيّا ، من حيث إنّه صار غير ممتنع ، فلا يحلّ بغير الذكاة.
ومن دلالة الرواية الصحيحة على الحلّ وهي : ما رواه جميل بن درّاج في الصحيح ، عن الصادق عليهالسلام قال : سألته عن الرجل يرسل الكلب على الصيد فيأخذه ولا يكون معه سكّين يذكّيه بها أفيدعه حتى يقتله ويأكل منه؟ قال : لا بأس ، قال الله عزوجل (فَكُلُوا مِمّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ) ولا ينبغي أن يؤكل ما قتل الفهد (٦).
__________________
(١) الوسيلة : كتاب المباحات فصل في بيان أحكام الصيد ص ٣٥٦.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب الصيد والذبائح باب الصيد وأحكامه ج ٣ ص ٨٦ ـ ٨٧.
(٣) مختلف الشيعة : كتاب الصيد الفصل الأوّل في أحكام الصيد ص ٦٧٤ س ١٣.
(٤) المقنع : باب الصيد والذبائح ج ١ ص ١٣٨.
(٥) السرائر : كتاب الصيد والذبائح ج ٣ ص ٩٣.
(٦) تهذيب الأحكام : ب ١ الصيد والذكاة ح ٩٣ ج ٩ ص ٢٣ ، وسائل الشيعة : ب ٨ من أبواب الصيد ح ١ ج ١٦ ص ٢٦٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
