الكلب والسهم ، فلو أرسلهما فجرحه وجب الإسراع إليه ، فإن أدركه مستقرّ الحياة لم يحلّ إلّا بالتذكية إن اتّسع الزمان لها ، وإلّا حلّ إن لم يتّسع ، وإن كانت مستقرّة ما لم يتوان في ذكاته أو يتركه عمدا وهو قادر على ذكاته ، ولو كانت حياته غير مستقرّة حلّ من غير تذكية فيهما خاصّة دون باقي الآلات ، وروي أنّ أدنى ما يدرك به ذكاته أن يجده يركض رجله أو تطرف عينه أو يتحرّك ذنبه ، وقيل : إن لم يكن معه ما يذبحه به ترك الكلب يقتله ثمّ يأكله إن شاء ، وفيه نظر».
أقول : الفرق بين الكلب والسهم وبين غيرهما من الآلات والجوارح : انّ الكلب والسهم إذا قتلا أو جرحا الصيد وصيّرا حياته غير مستقرّة أو كانت حياته مستقرّة ولم يتوان في التذكية بل أسرع إليه ولو كان الزمان لا يتّسع لتذكيته فهو في هذه الصور كلّها حلال ، وإن وجد مستقرّ الحياة وأمكن تذكيته وجب تذكيته ، فإن أهمل مع التمكّن من التذكية وسعة الزمان حتى مات كان حراما. وأمّا باقي الآلات فإن أدركه مستقرّ الحياة وجب تذكيته وحلّ بالتذكية ، وإلّا فهو حرام ، على كلّ حال هذا مذهب المصنّف.
وقال ابن حمزة : إن صاده الكلب فأدركه صاحبه لم يحلّ ، وأمّا إن أدركه وفيه حياته مستقرّة أو غير مستقرّة أو أدركه ممتنعا ، فالأولى : إن اتّسع الزمان لذبحه لم
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
