فكالحلّي ؛ لتأثير السبب وعدم ارتفاعه بالموت.
قلنا : مورد النصّ هو الثاني ، فيثبت السبعين لموته وإن لاقاه حيّاً.
قيل : إن لم يمت نزح الكلّ (١) ، فيلزم ثبوت الأخفّ للأشدّ والأثقل للأضعف.
قلنا : مثل ذلك في مقادير النزح كثير ، وهو آية الندب.
وعدم نزح لغير المنصوص.
وللعذرة الذائبة : خمسون عند الأكثر ، وعليه الإجماع في « الغنية » (٢) ، وخمسون أو أربعون عند الصدوق والمحقّق (٣) ؛ للخبر (٤) ، وضعفه مع عدم الانجبار يمنع من العمل ، والاحتجاج به للأوّل لا وجه له.
ومقتضى الصحيح (٥) كفاية الدلاء لمطلق العذرة إلّا أنّ الظاهر عدم قائل به ، فالظاهر رجحان الأوّل.
والمشهور إلحاق الرطبة بالذائبة ؛ لاشتراكهما في العلّة ، وفساده ظاهر ، وإطلاق الخبر (٦) يقتضي كفاية العشر لها ، إلّا أنّهم خصّصوه باليابسة. وعلى ما اخترناه فالأمر هيّن.
ولكثير الدم : ثلاثون إلى أربعين ، ولقليله دلاء يسيرة ، وفاقاً للصدوق والمحقّق والشهيد (٧) ؛ للصحيح والموثّق والمكاتبة (٨) ، لا عشرة وخمسة
__________________
(١) لاحظ! المعالم في الفقه : ١ / ١٩٩ و ٢٠٠.
(٢) غنية النزوع : ٤٩.
(٣) من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٣ ذيل الحديث ٢٢ ، المعتبر : ١ / ٦٥.
(٤) وسائل الشيعة : ١ / ١٩١ الحديث ٤٩١.
(٥) وسائل الشيعة : ١ / ١٧٦ الحديث ٤٤٢.
(٦) وسائل الشيعة : ١ / ١٩١ الحديث ٤٩٢.
(٧) من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٤ و ١٥ ذيل الحديث ٢٨ و ٢٩ ، المعتبر : ١ / ٦٥ ، ذكرى الشيعة : ١ / ٩٤.
(٨) وسائل الشيعة : ١ / ١٩٣ الحديث ٤٩٧ و ٤٩٨ و ١٧٦ الحديث ٤٤٢.
