أو متبدّل لزم اجتماع الاثنين أو الثلاثة ، ويلزمه وجوب الاثنين أو الثلاثة ؛ لأصالة عدم التداخل ، والأوّل منفيّ بالتقابل ، والثاني بالإجماع.
قلنا : الأوّل مسلّم والتقابل لا ينافيه ، والثاني ممنوع ؛ إذ التداخل هنا قطعي ، فالأصل لا ينفيه. ثمّ كلّ سبب متّصل أو منفصل إنّما يوجب مقتضاه لأوّل صلاة معه أو بعده ، لا للّتي بعده إلّا مع البقاء أو العود بعده.
الثالث : اعتبار الجمع بين الفرضين بغسل واحد على الجواز دون الوجوب ، بالإجماع ، وإيماء بعض الأخبار (١) ، فيجوز التفريق بأفراد (٢) كلّ منهما بغسل ، بل قيل باستحبابه ؛ لبعض الظواهر.
وبما ذكر يظهر أنّ حدوث الكثرة بعد العصر أو المغرب توجب الغسل للأُخريين.
الرابع : لا يصحّ طهارتها قبل الوقت ؛ للنصوص (٣) ، بل يلزم مقارنتها الصلاة عرفاً على الأصحّ ؛ لتبادرها من الأخبار ، وبطلان الصلاة بالحدث ، خرج موضع القطع والضرورة فيبقى الباقي.
والقول بعدم وجوب المعاقبة العرفية ضعيف ، وتعليله عليل.
ولا يضرّ توسّط المقدّمات من الستر والاستقبال والأذان والإقامة وفاقاً ، وانتظار الجماعة بفتوى « النهاية » و « الدروس » (٤) وظاهر « الخلاف » (٥) وهو أحوط.
__________________
(١) وسائل الشيعة : ٢ / ٢٨٨ و ٣٧٥ الحديث ٢١٥٩ و ٢٣٩٧.
(٢) في النسخ الخطّية : ( فافراد ) والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه.
(٣) وسائل الشيعة : ٢ / ٣٧٢ و ٣٧٤ الحديث ٢٣٩٦ و ٢٣٩٣ ، ٣٣١ الحديث ٢٢٨١ و ٢٢٨٢.
(٤) نهاية الأحكام : ١ / ١٢٧ ، الدروس الشرعيّة : ١ / ٩٩.
(٥) الخلاف : ١ / ٢٥١ المسألة ٢٢٤.
