على محترم ، أو وجود المندوحة عنه ولو بالغسل ؛ إذ الظاهر تقديمه مع الاضطرار إلى أحدهما.
والظاهر الانسحاب إلى كلّ ضرورة ؛ لاتّحاد الطريق ، وصريح الرضوي (١) ، وما شرع للضرورة لا ينتقض بزوالها وفاقاً للأكثر ؛ لأنه طهارة شرعيّة رافعة للحدث فيستصحب إلى القطع بالناقض. ويعضده الموثّق (٢) وحاصرات (٣) النقض بالأحداث.
وخلافاً لبعضهم (٤) ؛ لعموم الأمر بالوضوء عند كلّ صلاة (٥).
قلنا : قيّده الإجماع بالمحدث ، والموثّق بالقيام من النوم (٦) ، على أنّ عمومه بالعرف دون الوضع ، فانصرافه إلى الغالب ممكن ، وكون شرعيّته للضرورة فتقدّر بقدرها. وفيه : منع الكبرى إن أُريد بها زوال الحكم بزوالها ، وعدم النفع لو أُريد بها عدم العود إلى مثلها بعد ارتفاعها.
والمخالف الماسح على الخفّين إن استبصر لم يعد صلاته ؛ للحسن (٧) ، ونقل الإجماع (٨) ، خلافاً للمرتضى (٩) ؛ لحجّة ضعفها ظاهر.
__________________
(١) فقه الرضا عليهالسلام : ٦٧ ، مستدرك الوسائل : ١ / ٣٣١ الحديث ٧٥٧.
(٢) وسائل الشيعة : ١ / ٢٤٧ الحديث ٦٣٧.
(٣) وسائل الشيعة : ١ / ٢٤٨ الباب ٢ من أبواب نواقض الوضوء.
(٤) المعتبر : ١ / ١٥٤.
(٥) وسائل الشيعة : ١ / ٣٦٥ الباب ١ من أبواب الوضوء.
(٦) وسائل الشيعة : ١ / ٢٥٣ الحديث ٦٥٥.
(٧) وسائل الشيعة : ٩ / ٢١٦ الحديث ١١٨٧١.
(٨) لم نعثر عليه في مظانّه.
(٩) الناصريات : ١٣٢.
