الرابع : المستفاد من الصحيح (١) كون مسح الناصية واليمنى باليمنى ، واليسرى باليسرى ، وكأنّه محمول على الندب ؛ لإطلاق الفتاوى والنصوص.
الخامس : المسح : إمرار اليد بالرطوبة ، فلو رفعها بعد الوضع بدونه لم يصحّ.
السادس : لو تعذّر المسح بالبقيّة لإفراط الحرّ أو قلّة الماء ، فإن أمكنه إبقاء جزء من اليسرى وغمسه فيه أو إكثار صبّه عليه وجب ، وإلّا مسح بالجديد وفاقاً ؛ لنفي الحرج.
قيل : ينتفي بالانتقال إلى التيمّم (٢) ، فيبقى عموم النهي عن الاستئناف سالماً.
قلنا : يعارضه عموم الأمر بالمسح ، وتخصيص الأوّل به أولى من العكس ؛ لاعتضاده بالإجماع ، ولزوم التخصيص في العمومين معارض بزيادته.
السابع : المسح بباطن اليد إن أمكن ، وإلّا فبظاهره ؛ إذ « ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه » (٣) ، و « الميسور لا يترك بالمعسور » (٤) ، ولقوله صلىاللهعليهوسلم : « فأتوا ما استطعتم » (٥).
ومع تعذّره فبالذراع كما صرّح به الشهيد (٦) ؛ لما ذكر. وتوهّم الانتقال إلى التيمّم باطل ؛ إذ لا ينتقل من الأقوى إلى الأضعف ومن الأقرب إلى الأصل إلى الأبعد.
الثامن : مسح جميع الرأس لا يستحبّ عندنا بالإجماع والظواهر ، وفي كونه مبطلاً أو محرّماً أو مكروهاً أقوال : للإسكافي والشيخ والشهيد (٧).
__________________
(١) وسائل الشيعة : ١ / ٣٨٧ الحديث ١٠٢١.
(٢) مدارك الأحكام : ١ / ٢٣٠.
(٣) غوالي اللآلي : ٤ / ٥٨ الحديث ٢٠٧.
(٤) غوالي اللآلي : ٤ / ٥٨ الحديث ٢٠٥.
(٥) غوالي اللآلي : ٤ / ٥٨ الحديث ٢٠٦.
(٦) ذكرى الشيعة : ٢ / ١٤١.
(٧) نقل عن الإسكافي في مختلف الشيعة : ١ / ٢٩٢ ، الخلاف : ١ / ٨٣ المسألة ٣٠ ، ذكرى الشيعة : ٢ / ١٤٢.
