أجزاء
وتعتبر قصائده بحق مصدراً وتاريخاً حافلاً لمختلف القضايا والحوادث ، مع استعراض آرائه أو الآراء والمشاعر المطروحة حولها ، يمكن أن تكون من المصادر الفاعلة والمفيدة للباحثين والمؤرخين لتلك الفترة وغيرها من الحوادث والقضايا التاريخية والفكرية ، ولكن البحث عن ظروف هذه القصائد ومحتوياتها وعواملها وحوادثها ، يحتاج لتوضيحات كثيرة ، لا تسعها هذه المقدّمة أو الهوامش الموجزة ، وربّما لا يدركها بواقعها إلّا من عاش تلك الفترة ، وظروف صاحب الديوان الخاصّة والعامّة ، أو درسها من خلال المصادر الموثوقة دراسة موضوعيّة شاملة وإسلامية ، ولعلّي أنا أو غيري يوفّق لدراستها بالتفصيل ، لأنّها تمثّل
تاريخاً مرّ على المؤمنين ، وحفل بالكثير من التيارات والتحدّيات والحوادث . وقد
أشارت قصائد الديوان إلى الكثير من هذه القضايا وخاصّة قصائده الأخيرة ، التي تؤكّد على الدفاع عن الشعائر والممارسات الإسلامية والولائية ، بعد أن تعرّضت إلى الكثير من التحديات من قبل أعداء أهل البيت عليهمالسلام أو حكّام الجور . وقد ذكرت في الطبعة السابقة ، أنّ صاحب الديوان قد جمعه بنفسه في أواخر حياته ، حيث جمع فيه ما نظمه حول أهل البيت عليهمالسلام وقد رتب الديوان حسب الموضوعات وتاريخ النظم ولكنّني ظفرت بقصائد اُخرى وقد حافظت في هذه الطبعة أيضاً على تمييز ما ذكره في الديوان نفسه ، عن الملحقات التي ألحقتها به ، فلم أذكر ما ظفرت به في أصل الديوان ، بل ذكرتها في الملحقات ، ولذلك أضفت لهذه الطبعة بعض القصائد التي كانت موجودة في الديوان المخطوط وغفلت عن ذكرها في الطبعة السابقة وربما له شعر آخر في أهل البيت عليهمالسلام غفلنا عنه . وكما
ذكرت إنّ جميع قصائده في هذا الديوان تعبّر عن وعيه وإيمانه الصحيح بالإسلام وبمبادئه وتعاليمه الحقة وشدّة ولائه واعتقاده بالرسول الكريم صلىاللهعليهوآله وبأهل البيت عليهمالسلام ومبادئهم وشعائرهم المقدّسة ، حتى
تُوفِّي وهذا الولاء يتردّد على لسانه ، كما ذكر ذلك في قصيدة أخيرة له بعنوان « نذير الهجر » وجدناها في أوراقه المخطوطة وذكرناها في الملحقات وأشار اليه في مقدمته الموجزة لهذا
