|
وسرى يُميط عن الحقائق حُجْبها |
|
والناس قد غمرتهُمُ الأوهام |
|
في الحق لم تأخذه لومةُ لائم |
|
أبداً ولا الإكبار والإفخام |
|
يقضي كما شاء الإلٰه فلم يفد |
|
فيما أفاد النقض والإبرام |
|
غذّته اخلاف النبوة درَّها |
|
فنما ، ولم يعرض عليه فِطام |
|
حتى غدا بابَ العلوم وحوله |
|
للوفد قامت ضجّةٌ وزِحام |
|
وسمتْ به لله ذاتٌ لم يكن |
|
لسوى الهدى يوماً لها استسلام |
|
ذاتٌ مقدّسةٌ تحار بكنهها |
|
منّا العقول وتقصر الأفهام |
* * *
|
هُنّيتَ يا رجبُ الأصبّ بمولدٍ |
|
طهُرتْ به الأصلابُ والأرحام |
|
حفلتْ لمقدمه الملائكُ وازدهت |
|
فيه الجِنان ورفّتِ الأنسام |
|
وعلى الطبيعة روعةٌ سحريةٌ |
|
تزهو بها الأكمام والآجام |
|
دنيا الهدى احتفلتْ به وتفايضتْ |
|
من اُفقها الأنوار والأنغام |
|
والكعبةُ الغرّاء شعشع بيتها |
|
وزها بها حجر وطاب مَقام |
|
وسما به وادي السلام ولألأت |
|
وله من القبر الشريف وِسام |
|
وعليه من حرم الولاية حرمةٌ |
|
هُنّيتَ يا رجبُ الأصبّ بمولدٍ |
|
حرم تطوف به الملائكُ خُشّعاً |
|
فلها قعودٌ حوله وقيام |
|
مشت الملوكُ إليه خاشعةً وقد |
|
عنتِ الوُجوهُ وذَلَّ منها الهام |
|
تسعى لتقبيل الضريحِ ونحوه |
|
تتسابقُ الألحاظُ والأقدام |
|
أضريحُ قُدسٍ ذاك أم هو هالةٌ |
|
للنور فيها ينجلي الإظلام |
|
قد زخرفته يد الصَّنَاعِ بريشةٍ |
|
فتّانةٍ يعيى بها الرسّام |
|
واستودعته الهند سحر فُنونها |
|
يبدو بها الإبداع والإحكام |
|
جاءت لتكتسبَ الخلودَ بنصبه |
|
قوم لهم في المكرمات مَقام |
|
تبدى الوِلاء إلى الإمام به وقد |
|
كرمت وحق لمثلها الإكرام |
